ذات صلة

تراجع الأدوار الدستورية للجماعات المحلية في مقابل توسع نفوذ السلطة المحلية

هشام نواش يشهد المشهد الترابي بالمغرب في السنوات الأخيرة نقاشاً...

الرباط ومدريد ترسّخان شراكة شاملة عبر دفعة جديدة من الاتفاقيات ومواقف سياسية منسجمة

الردار24H شهدت العاصمة مدريد حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً مكثفاً خلال انعقاد...

المنتخب المغربي الرديف يستعد لاختبار سلطنة عُمان في كأس العرب

الردار24H أنهى المنتخب المغربي الرديف استعداداته لمواجهة منتخب سلطنة عُمان،...

عامل إقليم الخميسات يخلّد اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة باحتفاء مؤثر ومبادرات داعمة

مهرى الحسين.الخميسات خلّد إقليم الخميسات، يومه، اليوم العالمي للأشخاص ذوي...

تنسيق هيئات التعليم الأولي يعلن خطوة احتجاجية جديدة للمطالبة بإنصاف العاملين بالقطاع

الردار24H أعلن التنسيق الوطني لهيئات التعليم الأولي عن تنظيم محطة...

افتتاح مرتقب لحديقة عين السبع بالدار البيضاء يوم 22 دجنبر بعد إعادة تهيئة دامت سنوات

هشام نواش تتهيأ الدار البيضاء لافتتاح واحد من أبرز فضاءاتها...

الأكثر شهرة

تراجع الأدوار الدستورية للجماعات المحلية في مقابل توسع نفوذ السلطة المحلية

هشام نواش يشهد المشهد الترابي بالمغرب في السنوات الأخيرة نقاشاً...

الرباط ومدريد ترسّخان شراكة شاملة عبر دفعة جديدة من الاتفاقيات ومواقف سياسية منسجمة

الردار24H شهدت العاصمة مدريد حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً مكثفاً خلال انعقاد...

المنتخب المغربي الرديف يستعد لاختبار سلطنة عُمان في كأس العرب

الردار24H أنهى المنتخب المغربي الرديف استعداداته لمواجهة منتخب سلطنة عُمان،...

عامل إقليم الخميسات يخلّد اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة باحتفاء مؤثر ومبادرات داعمة

مهرى الحسين.الخميسات خلّد إقليم الخميسات، يومه، اليوم العالمي للأشخاص ذوي...

تنسيق هيئات التعليم الأولي يعلن خطوة احتجاجية جديدة للمطالبة بإنصاف العاملين بالقطاع

الردار24H أعلن التنسيق الوطني لهيئات التعليم الأولي عن تنظيم محطة...

قضية سلمى: من التشويه إلى التهديدات.. والرأي العام يطالب بتحقيق العدالة

الردار24h

تتواصل تداعيات قضية التلميذة سلمى، التي تعرضت لاعتداء شنيع على يد زميلتها السابقة، تسبب في تشويه وجهها بشكل بالغ، بعدما انهالت عليها المعتدية بشفرة حلاقة “زيزوار”، مخلّفة جرحًا عميقًا استدعى تقطيبه بـ56 غرزة، في واقعة هزت الرأي العام المغربي وأثارت موجة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

الحادثة التي وقعت سنة 2022 بمراكش، كانت قد انتهت بحكم قضائي قضى بسجن المعتدية لسنتين، غير أنها لم تقضِ سوى شهرين خلف القضبان، في ظروف أثارت تساؤلات حول العدالة والمساواة أمام القانون، خاصة بعد تداول أن المعتدية تنتمي لعائلة ميسورة وتتمتع بنفوذ واسع.

وفي خضم هذا الزخم التضامني، أصدرت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، على لسان أمينها العام نبيل وزاع، توضيحًا بخصوص موقفها من القضية، إذ أفادت أنها كانت قد أعلنت تضامنها المبدئي مع سلمى بتاريخ 7 أبريل 2025، استنادًا إلى المعطيات الأولية والتفاعل الشعبي الواسع، إلا أن مستجدات لاحقة دفعتها إلى مراجعة هذا الموقف.

المنظمة كشفت أن سلمى تملك حسابًا على منصة “تيك توك”، يبلغ عدد متابعيه حوالي 700 ألف، وتحقق بعض مقاطعها نسب مشاهدات تتراوح بين مليون و6 ملايين، مضيفة أن محتوى هذه الفيديوهات لا يرقى إلى مستوى “الرسالة الحقوقية” ووصفته بـ”التافه”، ما اعتبرته استغلالًا لقضية إنسانية من أجل الربح وزيادة نسب المشاهدة.

وأكدت الأمانة العامة أنها لا يمكن أن تنخرط في قضايا يتم استغلالها لأغراض غير حقوقية، مشددة على ثقتها الكاملة في القضاء المغربي، وداعية كل من يرى نفسه متضررًا إلى سلوك المساطر القانونية بدل تحويل المآسي إلى محتوى رقمي.

رغم بيان المنظمة، استمرت موجة التضامن الشعبي مع سلمى، حيث اعتبر نشطاء أن الحكم القضائي كان متساهلًا، خصوصًا بعد ظهور المعتدية مجددًا على مواقع التواصل الاجتماعي في مقاطع فيديو تسخر فيها من الضحية ومن والدها، وتوجه لها تهديدات علنية بأوصاف قدحية وعنصرية، ما زاد من غضب الشارع الرقمي ودفع العديدين للمطالبة بإعادة فتح الملف.

وكتب أحد المتضامنين: “تخيل معايا قمة الحكرة اللي كتحس بها هاد البنت… معالم بيها غير الله”، مضيفًا أن المعتدية لم تكتفِ بالاعتداء الجسدي، بل تمادت في استفزاز الضحية وابتذال معاناتها.

وبناءً على هذه التطورات، أفاد مصدر موثوق أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش أعطى تعليماته بفتح تحقيق رسمي حول الفيديوهات التي توثق تهديدات المعتدية لسلمى، من أجل ترتيب الآثار القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة.

كما تبنت عدد من الجمعيات الحقوقية القضية، مطالبة بإنزال العقوبات القانونية المناسبة بحق المعتدية، خاصة بعد فشل العقوبة السابقة في تحقيق الردع، ما أدى إلى إعادة إنتاج سلوكها العدواني.

بالموازاة، أطلق نشطاء مبادرات تضامنية لدعم سلمى نفسيًا وصحيًا، خصوصًا بهدف تمكينها من إجراء عملية تجميل لوجهها المتضرر، في وقت تتواصل فيه الدعوات لمحاسبة الجانية بشكل رادع، بما يضمن ألا تتحول آلام الضحايا إلى فرصة لتحقيق الشهرة أو كسب المتابعين.

قضية سلمى اليوم لم تعد مجرد اعتداء فردي، بل تحولت إلى مرآة تعكس اختلالات في المنظومة القضائية والاجتماعية والحقوقية، وامتحان لمدى التزام المؤسسات والمجتمع بقيم العدالة والكرامة والإنصاف.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة