الردار24
اختتم حزب الأصالة والمعاصرة أشغال دورته الحادية والثلاثين لمجلسه الوطني بتأكيد تماسك هياكله التنظيمية ووحدة قيادته الجماعية، مجددًا طموحه في تصدر نتائج الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ومشددًا في الآن ذاته على أن هذا الطموح ينبع من مشروعه السياسي ومساره الداخلي، لا من أي متغيرات مرتبطة بقرارات أحزاب أخرى أو قياداتها. وخلال لقاءات وتصريحات لقيادات الحزب، جرى التأكيد على أن انعقاد هذه الدورة تم في إطار احترام تام للقانون التنظيمي للأحزاب والنظام الأساسي للحزب، بما يعكس انضباطه المؤسساتي واستمرارية اشتغاله رغم ما أثير من تشكيك وتأويلات سابقة. وأبرزت القيادة الجماعية أن “البام” حزب راكم تجربة سياسية داخل المعارضة والحكومة، ويشتغل اليوم بمنطق المسؤولية والانسجام الحكومي خدمة لمصالح المواطنين، مع رفض منطق الزعامة الفردية واعتماد نموذج القيادة الجماعية القائمة على تقاسم القرار. كما شدد مسؤولو الحزب على أن البرنامج الانتخابي الجاري إعداده يرتكز على رؤية واضحة وخبرة أكاديمية وتقنية، ويهدف إلى إقناع الناخبين عبر عرض سياسي متكامل، لا عبر استغلال السياقات الظرفية. وفي السياق ذاته، اعتبر الحزب أن مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا، وقضايا الوحدة الترابية، وإشراك الشباب، وتخليق الحياة السياسية، تشكل محاور مركزية في مشروعه، مؤكدًا أن الوطنية الحقيقية تُترجم في سياسات عمومية عادلة تضمن التعليم والصحة والشغل والعدالة المجالية. وخلصت أشغال الدورة إلى تقديم صورة حزب يؤكد نضجه السياسي واستمراريته، ويعلن دخوله المرحلة المقبلة بثقة في تنظيمه، وقناعاته، وقدرته على التنافس الانتخابي من موقع المبادرة لا الانتظار.
