الردار 24H
في مشهد يعكس روحًا جديدة في تدبير الشأن الثقافي بمدينة فاس، برز اسم عبد الحق اسويطيط، رئيس مصلحة الثقافة والرياضة بجماعة فاس، كأحد أبرز الوجوه التي ساهمت في عودة الحياة إلى ساحة بوجلود، بعد سنوات من الركود الذي طبع هذا الفضاء الحيوي.

ولم يكتفِ اسويطيط بدوره الإداري التقليدي، بل خرج من عباءة التسيير المكتبي إلى قلب الحدث، متقمصًا دور المنشط لفقرات فنية متنوعة، في خطوة تعكس انخراطًا ميدانيًا مباشرًا ورغبة صادقة في إنجاح هذا الموعد الثقافي. حضوره لم يكن شكليًا، بل اتسم بحيوية لافتة وتفاعل مباشر مع الجمهور والفنانين، ما أضفى على الساحة دينامية خاصة وأعاد إليها بريقها المفقود.

ويؤكد متتبعون أن بصمة اسويطيط لم تقتصر على التنشيط فقط، بل امتدت إلى أدق تفاصيل التنظيم، حيث يشرف شخصيًا على مختلف الجوانب اللوجستية والتقنية، ساهرًا على حسن سير الفقرات وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، في صورة تعكس نموذجًا لمسؤول ميداني قريب من نبض الفضاء الثقافي.

كما عمل على إحداث خلية إعلامية مرافقة للحدث، تتولى توثيق كل صغيرة وكبيرة، سواء من خلال الصور أو الفيديوهات أو التغطيات الرقمية، بهدف تثمين هذا الزخم الثقافي وضمان إشعاعه على أوسع نطاق. هذه المبادرة تعكس وعيًا متقدمًا بأهمية الإعلام في مواكبة الفعل الثقافي وتعزيز حضوره لدى الجمهور.

إن ما تشهده ساحة بوجلود اليوم ليس مجرد عودة لبرمجة فنية، بل هو عودة لروح المدينة الثقافية، بقيادة وجوه اختارت أن تنزل إلى الميدان وتراهن على الفعل بدل الاكتفاء بالتخطيط، في تجربة يمكن أن تشكل نموذجًا يحتذى به في تدبير الشأن الثقافي المحلي.
