هشام نواش.مديونة
تقرر صباح اليوم الأربعاء تأجيل دورة فبراير 2026 لمجلس جماعة سيدي حجاج واد حصار للمرة الثانية على التوالي، وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في مشهد يعكس استمرار حالة التوتر والتجاذب داخل المجلس الجماعي.
وكانت الجلسة الأولى من الدورة قد عرفت غياب أعضاء المعارضة، احتجاجاً على بعض النقط المدرجة في جدول أعمال الدورة، خاصة نقطة انتخاب ” تعيين” رئيس جماعة سيدي حجاج واد حصار منذوبا لدى مؤسسة التعاون مقبرة الإحسان . غير أن الجلسة الثانية، التي عُقدت اليوم، شهدت بدورها غياب عدد من أعضاء الأغلبية، ما حال دون توفر الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم، وهو الشرط الذي يفرضه القانون لانعقاد الدورة بشكل قانوني.
وينص القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على ضرورة حضور الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم لانعقاد الدورات. وفي حال عدم اكتمال النصاب في الاجتماع الأول، تؤجل الدورة إلى اجتماع ثانٍ، وإذا تعذر ذلك مرة أخرى، يمكن عقد اجتماع ثالث بمن حضر، وتكون مداولاته صحيحة.
وبناءً على هذه المقتضيات، من المرتقب أن تُعقد جلسة ثالثة خلال الأيام المقبلة، بمن حضر من الأعضاء.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات واسعة في أوساط المتتبعين للشأن المحلي حول طبيعة الخلافات داخل المجلس، ومدى تأثيرها على السير العادي للمؤسسة المنتخبة، خاصة في ظل تحديات تنموية ملحة تعرفها الجماعة، تتطلب انسجاماً وتعاوناً بين مختلف المكونات.
وتبقى الأنظار موجهة نحو الجلسة الثالثة، التي يُرتقب أن تشكل محطة حاسمة في مسار هذه الدورة، وسط دعوات لتغليب منطق المسؤولية والاحتكام إلى المصلحة العامة بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.
