الردار 24H
اختار حزب التجمع الوطني للأحرار إطلاق أولى محطات مبادرة “مسار المستقبل” من قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، في لقاء احتضنته مدينة الصخيرات بحضور أزيد من 1500 من مهنيي الصحة المنتمين للحزب وعدد من القيادات الحكومية والحزبية. وخلال هذا اللقاء، أكد محمد شوكي، رئيس الحزب، أن إصلاح المنظومة الصحية يشكل ركيزة أساسية في بناء الدولة الاجتماعية التي يسعى المغرب إلى ترسيخها، مشدداً على أن الهدف من الإصلاحات الجارية يتمثل في تحسين ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية والارتقاء بجودتها. وأبرز المسؤول الحزبي أن الحكومة الحالية تمكنت من تفعيل التوجيهات الاستراتيجية للملك محمد السادس في مجال إصلاح القطاع الصحي، مشيداً بالدور الذي يقوم به وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي في تنفيذ هذا الورش، من خلال تأهيل البنيات التحتية الصحية وتطوير المراكز الاستشفائية الجامعية وتعزيز آليات الحكامة وتعميم الرقمنة داخل المنظومة الصحية، إضافة إلى إرساء إطار قانوني جديد يؤطر هذا التحول. وأوضح شوكي أن الحزب يسعى من خلال “مسار المستقبل” إلى فتح نقاش عمومي مسؤول حول السياسات الاجتماعية المنجزة وتقييم نتائجها، مؤكداً أن من حق المواطنين الاطلاع على ما تحقق وكيف تم تحقيقه. كما شدد على أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز الحوار مع مختلف الفاعلين، وعلى رأسهم مهنيي الصحة، باعتبارهم شركاء أساسيين في بلورة السياسات العمومية واقتراح الحلول الكفيلة بتطوير القطاع. وأكد أن هذه المبادرة تهدف إلى ترسيخ ثقافة التقييم والإنصات لمختلف الآراء بهدف تحسين الأداء وتصحيح الاختلالات إن وجدت، بعيداً عن الشعارات السياسية أو الوعود غير الواقعية. كما أشار إلى أن الحزب يراهن على الكفاءات والخبرات الميدانية من أجل مواصلة الإصلاحات الاجتماعية الكبرى، مبرزاً أن الاستماع إلى المهنيين وتحليل المعطيات بموضوعية يشكلان مدخلاً أساسياً لوضع سياسات قادرة على الاستجابة لانتظارات المجتمع المغربي. وشهد اللقاء حضور عدد من المسؤولين الحكوميين والقياديين في الحزب، من بينهم وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي وأعضاء المكتب السياسي، في إطار تأكيد التزام الحزب بمواصلة النقاش حول الإصلاحات الاجتماعية الكبرى التي تقودها الحكومة الحالية.
