الردار 24H
تواصل القوات المسلحة الملكية ترسيخ حضورها ضمن كبرى التمارين العسكرية الدولية، من خلال مشاركتها في مناورات «رماح النصر 2026» التي تحتضنها المملكة العربية السعودية، بكل من مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي والقاعدة الجوية المتقدمة بمدينة الهفوف، في تمرين يُعد من أبرز المناورات العسكرية على مستوى المنطقة، ويشهد مشاركة واسعة لجيوش دول وازنة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وتركيا، وإيطاليا، وفرنسا، وباكستان، واليونان، والمملكة المتحدة، وماليزيا، إضافة إلى الأردن وقطر وسلطنة عُمان.
وتندرج هذه المناورات، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع السعودية، في إطار تمرين عملياتي متكامل تشارك فيه مختلف أفرع القوات المسلحة السعودية، إلى جانب الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، فضلاً عن القيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تتضمن «رماح النصر 2026» محاكاة لسيناريوهات عسكرية معقدة، وتنفيذ عمليات تكتيكية مشتركة، إلى جانب تدريبات متقدمة في مجالي الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ومهام ميدانية تهدف إلى رفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية وتعزيز جاهزيتها.
ويهدف هذا التمرين العسكري، الذي يحظى باهتمام إقليمي ودولي، إلى توطيد العلاقات الدفاعية بين الدول المشاركة، وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط والتنفيذ العملياتي، فضلاً عن توحيد مفاهيم العمل الجوي المشترك، وبناء وتقييم التكتيكات الكفيلة بالتعامل مع التهديدات الراهنة والمستقبلية، مع اختبار جاهزية العمل المشترك على المستوى التكتيكي في بيئة عملياتية متعددة الجنسيات.
وتأتي مشاركة المغرب في «رماح النصر 2026» امتدادًا لحضوره المنتظم في المناورات العسكرية المشتركة مع المملكة العربية السعودية، من بينها التمرين الجوي متعدد الجنسيات «طويق»، الذي احتضنته في وقت سابق قاعدة الأمير سلطان الجوية، بمشاركة عدد من القوات المسلحة الخليجية، إلى جانب عناصر من الجيشين الأمريكي والبريطاني، ما يعكس متانة التعاون العسكري بين الرباط والرياض.
ويرى مختصون في الشؤون الدفاعية أن انخراط القوات المسلحة الملكية في مثل هذه التمارين متعددة الجنسيات يشكل رافعة أساسية لتطوير القدرات العملياتية، وتحسين الانسجام والتنسيق بين الجيوش، فضلاً عن مواكبة أحدث التقنيات الدفاعية، ورفع مستويات التأهب والاستعداد، وتعزيز ثقافة التخطيط والتنفيذ المشترك.
كما تؤكد هذه المشاركة التزام المملكة المغربية بتعزيز التعاون العسكري مع الدول الشقيقة والصديقة، وانخراطها الفعّال في المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار، بما ينسجم مع توجهات السياسة الخارجية للمملكة، ويُسهم في بناء شراكات وتحالفات دفاعية قائمة على الثقة والتكامل والاستدامة.
