هشام نواش.مديونة
تشير معطيات متطابقة إلى أن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء – سطات توصلت بتقارير وصفت بـ“المقلقة”، رصدت تحركات وضغوطات يمارسها منتخبون نافذون داخل بعض المقاطعات والجماعات الترابية، في محاولة للتأثير على مسارات وبرامج إعادة إيواء قاطني الدواوير الصفيحية.
ووفق ما ورد في هذه التقارير، فإن بعض المنتخبين يسعون إلى توجيه لوائح المستفيدين أو التدخل في مراحل إعدادها ومراجعتها، بما يخدم حسابات انتخابية ضيقة ويضمن كسب ولاءات انتخابية مستقبلية، وهو ما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين الأسر المعنية ببرامج إعادة الإيواء.
وتحذر المصادر ذاتها من أن مثل هذه الممارسات قد تفرغ البرامج الاجتماعية من أهدافها الحقيقية، خاصة أن مشاريع القضاء على السكن الصفيحي تعتمد أساساً على معايير اجتماعية دقيقة، تهدف إلى ضمان استفادة الأسر الأكثر هشاشة وفق ضوابط قانونية وإدارية واضحة.
وفي هذا السياق، شددت التقارير على ضرورة تعزيز المراقبة الإدارية وتحييد البرامج الاجتماعية عن أي توظيف سياسي أو انتخابي، مع التأكيد على أن عمليات الإحصاء وإعداد لوائح المستفيدين يجب أن تتم تحت إشراف السلطات المختصة ووفق معايير الشفافية والإنصاف.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه جهة الدار البيضاء – سطات استمرار تنفيذ عدد من برامج إعادة إيواء قاطني الدواوير الصفيحية، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة ومحاربة مظاهر السكن غير اللائق، وهو ما يستدعي حماية هذه البرامج من أي استغلال قد يمس مصداقيتها أو يعرقل تحقيق أهدافها الاجتماعية والتنموية.
ملف دور الصفيح يتحول إلى ورقة انتخابية… منتخبون تحت مجهر الشؤون الداخلية
