الردار24H
في خطوة تنظيمية لافتة تعكس حجم الاحتقان داخل قطاع التربية الوطنية، عقدت نقابة المتصرفين والمتصرفات بقطاع التربية الوطنية، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم FNE، ندوة صحفية بنادي التعليم بمدينة فاس، خصصت لتسليط الضوء على دواعي تأسيس هذا الإطار النقابي الجديد، وربطها بالسياق المهني المتأزم الذي تعيشه فئة المتصرفين. الندوة شكلت فضاءً لكشف ما اعتبرته النقابة فجوة واضحة بين الإطار القانوني المنظم لمهام المتصرفين وبين واقعهم المهني اليومي، حيث يتم تحميلهم مسؤوليات جسيمة دون تمكينهم من الحقوق الإدارية والمالية المقابلة، في ظل غياب الوضوح في المهام، واستمرار التهميش داخل هياكل اتخاذ القرار بالقطاع.
وخلال هذا اللقاء، قدمت اللجنة التحضيرية عرضاً مفصلاً حول وضعية المتصرف بقطاع التعليم، استند إلى النصوص القانونية المؤطرة، مقابل ما يواجهه المتصرفون من إكراهات مهنية، أبرزها ضعف الاعتراف بدورهم المحوري في تدبير الشأن التربوي، واستمرار الحيف في مسارات الترقي، وحرمانهم من تعويضات عادلة تتناسب مع حجم الأعباء الملقاة على عاتقهم. كما اعتبرت النقابة أن تراكم هذه الاختلالات، في غياب إرادة حقيقية للإصلاح، كان من بين الأسباب الرئيسية التي عجلت بإخراج هذا التنظيم النقابي إلى الوجود، باعتباره إطاراً ديمقراطياً مستقلاً للدفاع عن الحقوق وصون الكرامة المهنية.
وأكدت النقابة، من خلال الندوة الصحفية، أن تأسيسها لا يستهدف التصعيد بقدر ما يسعى إلى فتح نقاش عمومي مسؤول حول وضعية المتصرفين، والتنبيه إلى خطورة استمرار التعامل مع هذه الفئة بمنطق التجاهل، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الحكامة الإدارية وجودة التدبير داخل المؤسسات التعليمية. كما وجهت دعوة صريحة إلى وزارة التربية الوطنية لفتح حوار جاد ومؤسساتي، يستجيب للمطالب العادلة والمشروعة، ويعيد الاعتبار لدور المتصرفين كحلقة أساسية في أي إصلاح حقيقي للمنظومة التعليمية.
