الردار24H
تعيش الأوساط السياسية والإدارية بالمغرب حالة من الترقب مع اقتراب انعقاد مجلس وزاري مرتقب، سيترأسه جلالة الملك محمد السادس خلال اليومين القادمين بالقصر الملكي في الرباط، في خطوة تحمل دلالات قوية على عزم الدولة المضي قدمًا في تجديد نُخَبها وتعزيز نجاعة مؤسساتها.
وحسب معطيات متطابقة، فإن جدول أعمال المجلس سيشمل ملفات استراتيجية محورية، إلى جانب سلسلة من التعيينات في مناصب سامية تشمل ولاة وعمال بالإدارتين المركزية والترابية لوزارة الداخلية. كما يُتوقع أن تطال التغييرات عددًا من رؤساء المؤسسات الدستورية التي طالها الجمود، وسط حديث عن إعادة هيكلة مؤسسات أُثبت ضعف مردوديتها أو انتفاء الحاجة إلى استمرارها.
وتُطرح مؤسسات مثل مجلس الجالية المغربية بالخارج والمجلس الاستشاري الصحراوي كنماذج لتلك التي لم تواكب دينامية المرحلة، مما يفتح الباب أمام قرارات جريئة قد تشمل الإلغاء أو الإدماج داخل مؤسسات أكثر فاعلية.
ويأتي هذا الحراك المؤسسي في سياق ظرفية وطنية دقيقة، تتطلب تسريع وتيرة الإصلاح، وتحصين مكتسبات الحكامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجامًا مع التوجيهات الملكية والتطلعات المشروعة للمواطنين نحو مؤسسات فعالة تواكب تحديات الزمن الجديد.
