حسام فوزي
في ندوة نظمتها التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، مساء الجمعة بمقر حزب الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء، وجّه المتدخلون انتقادات شديدة للحكومة، محملين إياها مسؤولية استمرار معاناة مئات الأسر التي لا تزال تعيش في خيام مؤقتة منذ أكثر من عام ونصف على الزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة.
وأكد أعضاء التنسيقية أن الوضع الإنساني في جبال الحوز بات “كارثياً بكل المقاييس”، وسط شح في المساعدات، وتوزيع انتقائي لما سمي بالدعم المالي المخصص للمتضررين. وأثارت التنسيقية تساؤلات حول مصير 120 مليار درهم التي تم الإعلان عنها لتدبير آثار الزلزال، مشيرة إلى غياب الشفافية والعدالة في صرفها.
وفي مداخلتها، نددت البرلمانية نبيلة منيب بما وصفته “خروقات كبيرة” في تدبير ملف الإعمار، منتقدة استمرار سكان الجبال في العيش داخل خيام بلاستيكية تفتقر لأبسط شروط العيش الكريم، خاصة في ظل قساوة الطقس الشتوي. واعتبرت أن الحكومة مطالبة بالتحرك العاجل وتنفيذ التزاماتها، بدل ترك آلاف المواطنين لمواجهة مصيرهم في صمت وتهميش.
ودعت التنسيقية إلى إيفاد لجنة مركزية للتحقيق في مسار الدعم والإعمار، وزيارة المناطق المتضررة للوقوف على حقيقة الأوضاع المأساوية التي تعيشها الساكنة، محذّرة من أن صبر المتضررين بدأ ينفد، وأن هذه القضية تجاوزت البعد المحلي لتصبح “قضية رأي عام دولي”.
