حسام فوزي.فاس
عاشت محاكم مدينة فاس، اليوم، على وقع جلسات ساخنة في عدد من الملفات القضائية المتعلقة بالفساد المالي والإداري، حيث مثل أمام القضاء مسؤولون سياسيون وإداريون بارزون، إلى جانب عدد من المقاولين، في قضايا أثارت اهتمام الرأي العام.
في الملف الأول، قررت الهيئة القضائية بمحكمة الاستئناف بفاس تأجيل التحقيق التفصيلي مع رئيس المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب، جواد الدواحي، وعدد من المتهمين الآخرين، إلى نهاية شهر ماي المقبل. هذا الملف، الذي تحقق فيه عناصر الدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة، يتعلق بشبهات تبديد أموال عمومية وتزوير في وثائق إدارية ورسمية، وقد تقرر إخضاع الدواحي للمراقبة القضائية، مع منعه من مغادرة البلاد، مقابل كفالة مالية.
وفي تطور آخر، واصلت المحكمة النظر في قضية ثقيلة تطال رئيس قسم الميزانية والصفقات بولاية جهة فاس مكناس، رفقة مجموعة من المقاولين، والذين يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي. وقد تقرر تأجيل الجلسة إلى منتصف ماي لإتمام المرافعات. المتهمون يُواجهون تُهماً من العيار الثقيل، أبرزها التلاعب في صفقات عمومية، استغلال النفوذ، وتلقي رشاوى، وهي اتهامات جاءت عقب شكاية تقدّم بها أحد المقاولين.
أما في ما يخص مقاطعة جنان الورد، فقد شهدت المحكمة جلسة استماع لرئيس المقاطعة رضا عسل وعدد من المسؤولين المحليين، المتهمين بالتورط في اختلالات تتعلق بمنح تراخيص التعمير. وقد أنكر المتهمون صلتهم بالمخالفات المنسوبة إليهم، في وقت قررت فيه المحكمة تأجيل الجلسة إلى تاريخ لاحق لمواصلة الاستماع للمرافعات. ويُتابَع في هذا الملف أيضًا عدد من أعوان السلطة والمهندسين العقاريين، بينهم من هو رهن الاعتقال وآخرون في حالة سراح.
