الردار24H
مع حلول عيد الشغل في فاتح ماي، تجد الحكومة المغربية نفسها في مرمى انتقادات الفاعلين النقابيين، الذين عادوا إلى تسليط الضوء على تحديات الطبقة العاملة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل القدرة الشرائية. القيادات النقابية، من مختلف المركزيات، أكدت أن الزيادة الأخيرة في الأجور لم تُحدث الأثر المنتظر، إذ التهمها التضخم المتواصل، ما يجعل مطلب مراجعة الأجور وتفعيل مقتضيات اتفاق أبريل 2022 ضرورة مستعجلة وليس خيارًا. في هذا السياق، شدد النقابيون على ضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي عبر قانون إطار واضح، وتفعيل اللجان الجهوية والقطاعية، إلى جانب تسريع إخراج قانون النقابات وتعديل مدونة الشغل بما يضمن الحماية والكرامة في بيئات العمل. وفي قراءة أكاديمية، يرى مختصون في المالية العمومية أن تحسين الوضع الاجتماعي ممكن إذا أعادت الدولة ترتيب أولويات الإنفاق العام، معتبرين أن ما يُنفق على الكماليات لا يجب أن يتقدم على الحاجيات الأساسية للأسر المغربية. وبين مطالب العدالة الاجتماعية ومحدودية الاستجابة الحكومية، يتجدد النقاش حول دور الحوار الاجتماعي كأداة فعالة لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وصون كرامة الشغيلة.
