الردار24H
في مداخلة قوية خلال ندوة احتضنتها فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالجديدة، أكد معاذ حجي، المنسق العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن ضمان الأمن والانضباط داخل الملاعب لم يعد تفصيلاً تنظيمياً، بل بات شرطًا أساسيًا لنجاح أي تظاهرة كروية، خاصة في ظل الطفرة التي تعرفها كرة القدم المغربية والإقبال الجماهيري الكبير على مبارياتها.
حجي شدد على أن السلامة في الملاعب ليست فقط لحماية الأرواح، بل تمثل صورة حضارية تعكس التزام المملكة بتنظيم احترافي للتظاهرات القارية والعالمية، لا سيما في أفق احتضان المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.
وفي هذا السياق، أبرز أن الجامعة تنسق بشكل دائم مع السلطات الأمنية لوضع منظومة متكاملة للأمن الرياضي تشمل تجهيز الملاعب بكاميرات المراقبة، اعتماد نظم إلكترونية حديثة للتذاكر، تخصيص فضاءات ملائمة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتكوين الأطر الأمنية وفق أعلى المعايير الدولية.
كما أشار إلى أهمية المقاربة التشاركية التي تعتمدها الجامعة، من خلال إنشاء لجان محلية تضم مختلف المتدخلين، بما فيهم ممثلو الجماهير، للمساهمة في خلق أجواء تشجيعية مسؤولة، داعيًا إلى دمج التربية على الروح الرياضية في المؤسسات التعليمية، وتعزيز الإعلام الإيجابي لمكافحة الشغب.
وفي ختام كلمته، أكد حجي أن الرهان الأكبر لا يكمن فقط في تنظيم مباريات آمنة، بل في بناء ثقافة رياضية مواطِنة، تجعل من ملاعب الكرة فضاءات للفرجة النزيهة والسلوك الحضاري، بما يرسخ صورة المغرب كوجهة رياضية آمنة وذات مصداقية عالمية.
