الردار24H
توصلت جريدة الردار24 من طرف المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة ببيان استنكاري بسبب التصرف الغير اللائق للسيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بأولادتايمة حسب ما جاء في البيان، و المتمثل في منع المنظمة من تقديم الشكايات لفائدة المواطنين الذين يلتمسون دعمها و مساندتها.
نص البيان :
بــــــــيــــــــــــــــــــان إســــتــــنــــكـــــــــــــــــاري
المــــوضـوع: بيان استنكاري ضد التصرف الغير المبرر والغير اللائق الصادر عن السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأولاد تايمة
تستنكر الأمانة العامة للمنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة، بأشد العبارات، التصرف غير المبرر وغير اللائق الصادر عن السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأولاد تايمة، والذي تمثل في منعه للمنظمة من تقديم الشكايات لفائدة المواطنين الذين يلتمسون دعمها ومساندتها.
إن هذا التصرف، يمثل انتهاكاً صارخاً لحق المواطنين في الوصول إلى العدالة، وللدور المحوري الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني، وعلى رأسها المنظمات الحقوقية، في حماية وصيانة حقوق المواطنين والدفاع عنها.
تؤكد المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة على أن منظمات المجتمع المدني، وخاصة الحقوقية منها، تُعد شريكاً أساسياً في بناء دولة الحق والقانون، ولها الحق الأصيل في الدفاع عن حقوق الأفراد وتقديم الشكايات والمساعدة القانونية اللازمة لهم. هذا الحق ليس امتيازاً، بل هو حق مكفول بموجب:
⦁الدستور المغربي: الذي يضمن الحق في التقاضي والولوج إلى العدالة.
⦁الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: الذي يؤكد على حق كل فرد في سبيل الانتصاف الفعال أمام المحاكم الوطنية ضد أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يخولها له الدستور أو القانون.
⦁المواثيق الدولية لحقوق الإنسان: التي تضمن حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، وحق الأفراد في الحصول على المساعدة القانونية والدفاع عن حقوقهم.
إن منع المنظمة من ممارسة دورها المنوط بها هو منع تعسفي يحد من فعالية العمل الحقوقي ويزرع الشكوك حول مدى الالتزام بمبادئ الشفافية والمساءلة. وإذا كان هناك أي قيود أو موانع مزعومة، فإنه يجب أن تكون مستندة إلى أسس قانونية واضحة ومبررة، ويجب أن يتم التعامل مع أي نزاع أو خلاف عبر القنوات القانونية المناسبة والمسطرة القضائية العادية، وليس عبر إجراءات المنع التعسفي.
بناءً عليه، تدعو الأمانة العامة للمنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة كافة الجهات المعنية، وعلى رأسها رئاسة النيابة العامة ووزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القانون وصيانة حقوق المنظمات الحقوقية في ممارسة مهامها النبيلة في الدفاع عن حقوق المواطنين دون أي قيود غير قانونية.
وتحتفظ المنظمة بكافة حقوقها في اتخاذ كافة الخطوات القانونية اللازمة لمواجهة هذا التصرف، دفاعاً عن مبادئ حقوق الإنسان وحرية العمل الحقوقي.
