الردار24H
في لقاء تواصلي جهوي لحزب الحركة الشعبية عقد يوم السبت بالعاصمة الرباط، شن محمد أوزين، الأمين العام للحزب، هجومًا لاذعًا على السياسات الحكومية الحالية، معتبرًا أن المغرب يعيش “استثناءً محبطًا”، حيث لم يتمكن المواطنون من أداء شعيرة عيد الأضحى، لا بسبب الجفاف الطبيعي، بل نتيجة “جفاف رؤية الحكومة”، على حد تعبيره.
أوزين، الذي لم يُخفِ امتعاضه من الأداء الحكومي، تساءل عن جدوى استيراد القطيع من الخارج، رغم التجارب الفاشلة خلال الموسمين الماضيين، وهاجم بشكل خاص ما وصفه بـ”العجز الاستراتيجي” في تدبير الفلاحة، منتقدًا بشدة حصيلة مخطط “المغرب الأخضر” الذي أُطلق في عهد رئيس الحكومة الحالي، عزيز أخنوش، عندما كان على رأس وزارة الفلاحة.
كما لم يفوّت زعيم “السنبلة” فرصة الحديث عن إصلاح أنظمة التقاعد، رافضًا تحميل الأجراء كلفة الإصلاح عبر رفع سن التقاعد والزيادة في الاقتطاعات، في الوقت الذي تستفيد فيه مؤسسات عمومية ضخمة من تمويلات الدولة.
وعلى مستوى البيت الداخلي، حرص أوزين على التأكيد أن حزب الحركة الشعبية لا يعيش أي تصدع، نافيًا وجود انشقاقات، ومشدّدًا على أن النقد داخل الحزب مرحّب به، لكنه يجب أن يُمارَس في إطار هياكله الرسمية، وليس عبر مواقع التواصل أو “الرسائل المبطنة” في الإعلام.
في ختام كلمته، بعث أوزين برسالة سياسية مشفّرة إلى من وصفهم بـ”المنتحلين”، داعيًا إياهم إلى الابتعاد عن اسم الحزب واحترام تاريخه، قائلاً بنبرة ساخرة: “عطيو التيساع وبدّعوا فالأسماء والأفكار”. اللقاء، الذي حضره حشد من أعضاء الحزب ومتعاطفيه بجهة الرباط سلا القنيطرة، بدا بمثابة عرض قوة، ورسالة مفادها أن “السنبلة” ما تزال رقماً صعبًا في المعادلة السياسية المقبلة.
