الردار24H
تعيش عدد من السربات الفروسية المنتمية لإقليم سيدي قاسم حالة من الغضب والاستياء، بعد أن تم إقصاؤها من المشاركة في مهرجان تكنة للفروسية، المزمع تنظيمه خلال الأيام القادمة، وهو ما وصفته مصادر من داخل هذه السربات بـ”الإقصاء الممنهج وغير المبرر”، خاصة وأنها سبق أن عبّرت عن رغبتها واستعدادها القوي للمشاركة في هذا الحدث التراثي البارز.
ووفق معطيات حصلت عليها جريدة الردار 24h، فإن رئيس جماعة تكنة، الذي يشرف بشكل مباشر على تنظيم المهرجان، اكتفى باستدعاء سربات قادمة من أقاليم أخرى، متجاهلًا بشكل غريب السربات المحلية التي تمثل الذاكرة الثقافية والفروسية لإقليم سيدي قاسم، رغم أن المهرجان يُنظم بتمويل عمومي وداخل تراب الإقليم.
وما زاد من حدة الاستياء، بحسب تصريحات بعض ممثلي هذه السربات، أن التواصل مع الرئيس كان قائمًا منذ أسابيع، وتم التأكيد مرارًا على رغبتهم في المشاركة، دون أن يتلقوا أي رد رسمي، ما فسّره العديدون بأنه تجاهل مقصود لا يخدم مبدأ الإنصاف الترابي ولا تشجيع الكفاءات الثقافية المحلية.
ويؤكد متتبعون للشأن الثقافي أن استبعاد طاقات محلية من مهرجان ينظم داخل ترابها، يعد ضربة قاسية لقيم العدالة المجالية التي ينادي بها النموذج التنموي الجديد، كما أنه يُفقد المهرجان جزءًا من هويته وروحه الأصيلة.
ويأمل الرأي العام المحلي أن تُراجع اللجنة المنظمة قراراتها، وأن تمنح الفرصة لكل السربات التي تمثل تراث المنطقة، بدل اللجوء إلى سربات وافدة فقط، بما يُعيد الثقة في مهرجاناتنا ويجعلها مرآة حقيقية للتراث المحلي لا مجرد واجهة للاستعراض.
