الردار24H
في مدينة سيدي قاسم، وبالضبط في حي الزاوية العتيق، يشق الأستاذ بلعسري بوشتى طريقه بثبات كأحد أبرز الوجوه الرياضية التي اختارت أن تجعل من الرياضة رسالة تربوية وإنسانية، قبل أن تكون مجرد منافسة.
حاصل على الحزام الأسود من الدرجة الثانية في رياضة التايكوندو، ويشرف على تدريب براعم وشباب جمعية مسار لفنون الحرب، حيث يزاوج بين التكوين الرياضي والتربية الأخلاقية.
بلعسري رجل يؤمن بأن الرياضة ليست فقط وسيلة لتحقيق البطولات، بل أداة قوية لمحاربة الانحراف وبناء الشخصية. وقد جعل من قاعة الجمعية فضاءً آمنا يحتضن أطفال وشباب حي الزاوية العتيق، ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة في عالم فنون الحرب، تحت شعار: “الرياضة أخلاق”.
لقد بصمت جمعية مسار، تحت إشرافه، على حضور وازن في الساحة الرياضية، من خلال مشاركتها المتكررة في الدوريات المحلية، والبطولات الجهوية والوطنية، محققة نتائج جد مشرفة، وألقابًا مستحقة. ويُحسب للأستاذ بلعسري قدرته الكبيرة على اكتشاف المواهب وصقلها، رغم محدودية الإمكانيات.
ومن بين أبرز هذه المواهب، تبرز البطلة الواعدة ملاك القاسمي، التي استطاعت أن تشد الأنظار بأدائها المتميز خلال مشاركاتها الأخيرة، في بطولات من بينها دوري كأس عيد العرش المجيد.
الفضل في هذا التألق يعود إلى العمل الجاد والمستمر من طرف المدرب بلعسري وجمعية مسار، الذين آمنوا بقدراتها وفتحوا أمامها أبواب التطور والنجاح.
إن ما يقدمه الأستاذ بلعسري بوشتى داخل حي الزاوية العتيق ليس مجرد تدريب بدني، بل هو بناء متكامل لإنسان رياضي، متوازن، ومؤمن بقيم الاحترام والانضباط. وبهذا العمل المتواصل، يبرهن أن صناعة الأبطال لا تكون فقط داخل الحلبات، بل تبدأ من الحي ومن التربية، ومن الرغبة في التغيير الإيجابي.
