الردار24H
أصدرت فيدرالية اليسار الديمقراطي بياناً أعربت فيه عن صدمتها وغضبها إزاء الانهيار المأساوي لعمارتين بحي المسيرة بمدينة فاس، وهو الحادث الذي خلّف عدداً من الضحايا والمصابين، معتبرة أنه “جريمة عمرانية وسياسية مكتملة الأركان” تعكس اختلالات متراكمة في تدبير قطاع التعمير.
الهيئة السياسية شددت في بلاغها على أن الكارثة ليست حادثاً عرضياً ولا نتيجة خلل تقني معزول، بل امتداداً لشبكات الفساد التي تضرب قطاع البناء وتؤثر على جودة الإدارة، مؤكدة أن ما وقع يستدعي تعاملاً صارماً ومحاسبة واضحة لكل من يثبت تورطه، سواء بشكل مباشر أو عبر الإهمال المؤدي إلى تهديد سلامة المواطنين.
ودعت الفيدرالية إلى فتح تحقيق قضائي مستقل يصل إلى أقصى مستويات تحديد المسؤوليات، مع تتبع المسارات التي تنتج عنها مثل هذه الانهيارات، وعدم الاكتفاء بمعاقبة الأطراف الصغيرة في “الكباش التقليدية”، على حد تعبيرها، معتبرة أن معالجة الظاهرة تتطلب كشف السلوكيات غير القانونية والصفقات المشبوهة التي تقف وراءها.
كما طالبت بمراجعة جذرية لمنظومة التعمير تفادياً لتحولها إلى ساحة مفتوحة للريع والفساد، وبوضع آليات مراقبة شفافة لضمان حماية المواطنين وحقهم في السكن الآمن. وفي الوقت نفسه، قدمت الفيدرالية تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا، مؤكدة تضامنها الكامل معهم في هذه المحنة الإنسانية.
يأتي هذا البلاغ في سياق نقاش وطني واسع حول مسؤولية الجهات المكلفة بالمراقبة والبناء، وسط دعوات متزايدة لتشديد الرقابة واعتماد إصلاحات تضمن عدم تكرار مثل هذه الفواجع مستقبلاً.
