الردار24H
أعلنت اللجنة الوطنية لنقابة المشرفين والأطر الإدارية، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، عن موقف تصعيدي تجاه ما وصفته بالاختلالات التي رافقت تنزيل برنامج “التربية الوالدية” ومحاولات توسيع مهام أطرها لتشمل تدبير معطيات بمنظومة “مسار”، وذلك عقب اجتماع طارئ عقدته يوم 21 فبراير 2026 لتدارس المستجدات المرتبطة بالإجراءات المعلنة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وشركائها في قطاع التعليم الأولي. وعبّرت اللجنة، في بلاغ تنديدي توصلت به جريدة الردار24H، عن قلقها مما اعتبرته غياب إطار قانوني وتنظيمي مكتوب يحدد بدقة الأهداف والاختصاصات والمسؤوليات في ما يخص برنامج “التربية الوالدية”، مسجلة ما وصفته بحالة ارتباك في التنزيل وإقحام المشرفين التربويين والأطر الإدارية في مهام إضافية خارج نطاق اختصاصهم المهني، مع ما يترتب عن ذلك من أعباء زمنية ومهنية دون تعويضات أو تحفيزات مقابلة. كما انتقدت ما اعتبرته اعتماد مقاربة “فوقية” في اتخاذ القرارات دون إشراك الممثلين النقابيين، محمّلة الجهات الوصية مسؤولية ما قد ينجم عن ذلك من توتر واحتقان داخل القطاع. وفي ما يتعلق بمنظومة “مسار”، اعتبرت اللجنة أن إسناد مهمة إحداث وتدبير حسابات فردية للمشرفين قصد إدخال المعطيات مباشرة يشكل، بحسب تعبيرها، تحويراً لطبيعة مهامهم وترتيباً لمسؤوليات إدارية وقانونية خارج الإطار المنظم لاختصاصاتهم، مشددة على ضرورة وجود سند تنظيمي واضح يحدد المسؤوليات ويوفر الحماية القانونية، إلى جانب التكوين والتعويض المناسبين. وأعلنت اللجنة مقاطعتها لكل المهام الإضافية المرتبطة بـ“التربية الوالدية” و“مسار” إلى حين تحديد مكتوب ودقيق للاختصاصات وربط أي تكليف إضافي بتأطير قانوني صريح وتعويض عادل، كما أدانت ما وصفته بممارسات ترهيبية وضغوطات إدارية صادرة عن بعض المسؤولين الإقليميين، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن حقوق أطرها وداعية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع الوزارة الوصية لإعادة ضبط مسار التدبير وضمان استقرار قطاع التعليم الأولي.
