هشام نواش.مديونة
تتجه الأنظار من جديد إلى كواليس تدبير الشأن المحلي بإقليم مديونة، بعد تداول معطيات تفيد بإمكانية لجوء حزب الأصالة والمعاصرة إلى القضاء الإداري من أجل تجريد أحد أعضائه، على خلفية ما وُصف بخروج عن التوجيهات الحزبية خلال انتخابات مكتب تسيير “مقبرة الإحسان”.
ويتعلق الأمر بالقيادي المحلي رضوان المخفي، الذي يشغل مهمة نائب أول لرئيس مكتب المقبرة، بعدما جرى انتخابه خلال جلسة وصفت بكونها “حساسة” احتضنها مقر العمالة الأسبوع الماضي. غير أن تصويته لصالح مرشح من حزب الاستقلال – إدريس صديق – بدل مرشح حزبه – يوسف موفليح – ، أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية المحلية.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الحزب لم يتأخر في التفاعل مع الواقعة، حيث يُرتقب أن يسلك المسار القضائي لتجريد المعني بالأمر من عضويته الحزبية ومهامه التمثيلية، في خطوة تعيد إلى الأذهان سابقة مماثلة قادها نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ضد مستشارة جماعية بجماعة سيدي حجاج واد حصار، بسبب تصويتها المخالف لتوجهات الحزب.
وقد انتهت تلك القضية بقرار قضائي إداري قضى بتجريد المستشارة من مهامها، وتعويضها بعضوة أخرى تم اختيارها لتمثيل الحزب داخل مكتب تسيير المقبرة، وهو ما يعزز فرضية تكرار نفس السيناريو في الحالة الحالية.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال مطروحاً: هل يتجه حزب “البام” فعلاً نحو تفعيل مسطرة التجريد في حق عضوه، أم أن الأمور ستُحسم داخلياً بعيداً عن ردهات المحاكم؟ الأيام المقبلة كفيلة بكشف مآل هذا الملف الذي يعكس مرة أخرى حدة الصراعات السياسية المرتبطة بتدبير المرافق المحلية
