الردار 24H
في خروج إعلامي قوي يحمل الكثير من الرسائل الصادمة، دقّ عزيز منوشي ناقوس الخطر بشأن الوضع الصحي المقلق بمنطقة أولاد أوجيه، كاشفاً عن ما وصفه بـ”الانفلات الخطير” في مراقبة المواد الغذائية، ومحمّلاً الجهات المسؤولة جزءاً من المسؤولية.
بحسب المعطيات التي كشف عنها منوشي، فقد شهدت المنطقة في الآونة الأخيرة تسجيل مخالفات خطيرة تتعلق بترويج مواد غذائية فاسدة، شملت اللحوم بمختلف أنواعها، إضافة إلى أطعمة سريعة الاستهلاك يتم تخزينها في ظروف غير صحية، مثل “الحريرة” والبيض المسلوق وأطباق جاهزة أخرى.
ولم يتردد المتحدث في وصف الوضع بـ”الفضيحة الصحية”، مشيراً إلى أن هذه المواد تُعرض بشكل يومي أمام أعين المواطنين، دون احترام لأدنى شروط السلامة الغذائية، ما يهدد بشكل مباشر صحة الساكنة.
الأخطر، حسب ذات التصريح، ليس فقط حجم المخالفات، بل ضعف الإجراءات المتخذة في حق المخالفين، حيث يتم توقيفهم مؤقتاً وتقديمهم أمام الجهات المختصة، قبل أن يعودوا بسرعة لمزاولة نشاطهم بعد أداء غرامات مالية.
وقال منوشي بلهجة حادة:
“كيف يُعقل أن من يبيع سُمّاً للمواطن يُعاقب بغرامة فقط؟ أين الردع؟ وأين حماية الحق في الحياة؟”
في خطوة تصعيدية، دعا رئيس المنظمة إلى إجراءات فورية وحاسمة، أبرزها:
الإغلاق النهائي لكل المحلات التي ثبت تورطها في بيع مواد فاسدة.
تعزيز المراقبة اليومية عبر تفعيل صارم لدور الشرطة الإدارية.
إصدار أحكام قضائية مشددة تُشكل رادعاً حقيقياً لكل من يعبث بصحة المواطنين.
وأكد أن الاستمرار في اعتماد حلول “ترقيعية” لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة وفقدان الثقة في مؤسسات المراقبة.
وختم منوشي تصريحه برسالة واضحة لا تقبل التأويل:
“صحة المواطن ليست مجالاً للتفاوض أو التساهل. كل تهاون هو مشاركة غير مباشرة في تعريض حياة الناس للخطر.”
دعوةٌ صريحة لتحرك عاجل من السلطات المحلية والقضائية، قبل أن تتحول هذه الخروقات إلى كارثة صحية حقيقية.
ما يحدث في أولاد أوجيه لم يعد مجرد مخالفات معزولة، بل مؤشر خطير على خلل عميق في منظومة المراقبة، يتطلب تدخلاً حازماً يعيد الاعتبار لحق المواطن في غذاء آمن وحياة كريمة.
