الردار 24H
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن تحقيق نموذج الدولة الاجتماعية لا يمكن أن يتم عبر الشعارات، بل يتطلب اقتصادًا قويًا قادرًا على تمويل الإصلاحات والحفاظ على التوازنات المالية. وجاءت تصريحات المسؤول الحكومي خلال لقاء مع الصحافة، صباح يوم الخميس، بمقر رئاسة الحكومة في الرباط.
وخلال هذا اللقاء، أوضح أخنوش أن الحكومة اعتمدت مقاربة تقوم على التوفيق بين البعد الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الحفاظ على ثقة الشركاء الدوليين، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، يفرض الإبقاء على مؤشرات مالية إيجابية تعزز جاذبية الاستثمار وتمكّن من تأمين التمويلات.
وتطرق رئيس الحكومة إلى السياق الذي انطلقت فيه ولايته، مبرزًا أنها تزامنت مع تداعيات جائحة كوفيد-19، وما رافقها من اضطرابات اقتصادية عالمية، إضافة إلى ارتفاع التضخم وتكاليف النقل. وأكد أن الحكومة اختارت، في مواجهة هذه التحديات، الاستمرار في الاستثمار ودعم القطاعات المتضررة بدل تقليص النفقات.
وفي الشأن السياسي، أشار أخنوش إلى أن الحصيلة الحكومية الحالية قُدمت في إطار نقاش عمومي مفتوح، مبرزًا أهمية إشراك الفاعلين السياسيين والمواطنين في تقييم الأداء الحكومي، وذلك قبيل الاستحقاقات المقبلة.
أما على مستوى سوق الشغل، فقد جدد التزام الحكومة بهدف خلق 850 ألف منصب شغل خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2025، مع الإشارة إلى أن تحقيق هذا الهدف يرتكز أساسًا على دينامية القطاع الخاص والاستثمارات الجديدة.
وبخصوص الملفات الاجتماعية، أكد المسؤول الحكومي استمرار الحوار مع النقابات بشأن إصلاح أنظمة التقاعد، معتبراً أن هذا الورش يتطلب توافقًا نظرًا لحساسيته، ومشيرًا إلى أن الحكومة تفضّل نهج الحوار لتفادي أي توترات اجتماعية.
كما استعرض أخنوش عدداً من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، من بينها دعم القدرة الشرائية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، وتحسين الأجور، إلى جانب إطلاق مشاريع في قطاعات الصحة والتعليم، ضمن مقاربة ترتكز على “خرائط طريق” عملية.
وفي ختام اللقاء، شدد رئيس الحكومة على أن تقييم الحصيلة يظل مفتوحًا أمام مختلف الآراء، معتبرًا أن الإصلاحات التي تم إطلاقها تحتاج إلى وقت لتحقيق نتائجها الكاملة، في ظل سياق دولي متغير.
