الردار24H
حسم المنتخب المغربي الرديف لقب كأس العرب “فيفا” قطر بعد مباراة نهائية مثيرة أمام المنتخب الأردني انتهت بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في تتويج جديد يعكس التحول العميق الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، ليس فقط على مستوى النتائج، بل على مستوى الذهنية والثقافة التنافسية التي باتت تطبع حضور المنتخبات المغربية في مختلف الاستحقاقات.
ولم يكن هذا اللقب ثمرة لحظة عابرة أو ضربة حظ، بقدر ما جاء امتداداً لمسار تصاعدي يقوم على التخطيط والعمل المتراكم، حيث أبان اللاعبون عن شخصية قوية وقدرة على إدارة الضغط في مباراة نهائية حبست الأنفاس، مؤكدين أن قميص المنتخب أصبح مرادفاً للطموح العالي والرغبة في الصعود إلى منصات التتويج.
وفي تصريحات أعقبت النهائي، شدد عدد من لاعبي المنتخب على أن المجموعة دخلت البطولة بعقلية الفوز منذ بدايتها، مستحضرين الدور المحوري للعمل الذي تشرف عليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب الدعم المتواصل الذي تحظى به المنظومة الكروية الوطنية، وهو ما انعكس وضوحاً في الانسجام داخل المجموعة والجاهزية الذهنية طيلة المنافسة.
المنتخب الرديف، الذي واجه تحديات متعددة خلال البطولة، من ضغط المباريات إلى الإكراهات البدنية والإصابات، أظهر قدرة لافتة على التأقلم، محافظاً على توازنه في أصعب اللحظات، قبل أن يحسم النهائي بروح جماعية عالية، أكدت أن الانتصار كان ثمرة فريق متكامل لا مجهودات فردية معزولة.
من جهته، اعتبر الناخب الوطني طارق السكتيوي أن التتويج يعكس نجاح مشروع واضح المعالم، رغم محدودية فترة الإعداد، مبرزاً أن اللاعبين انخرطوا منذ البداية في رؤية تقوم على الالتزام والانضباط والإيمان بالقدرة على بلوغ اللقب. وأكد أن ما ميّز هذه المجموعة هو الروح القتالية والإخلاص للقميص الوطني قبل أي اعتبار آخر.
كما خص السكتيوي الجماهير المغربية بتنويه خاص، معتبراً أن حضورها ودعمها المستمر شكّلا رافعة نفسية حقيقية للاعبين، وساهمَا في تجاوز اللحظات الصعبة، خصوصاً في مباراة نهائية اتسمت بالندية والتقلبات.
وبهذا التتويج، يضيف المنتخب المغربي الرديف لقبا جديدا إلى سجل الكرة الوطنية، مؤكداً أن المغرب بات رقماً ثابتاً في معادلة المنافسة القارية والدولية، وأن ثقافة الفوز لم تعد استثناءً، بل خياراً استراتيجياً يترسخ جيلاً بعد جيل.
