نواش مولاي هشام
بمناسبة النسخة السادسة للأيام المفتوحة للأمن الوطني التي نظمت بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة , نستحضر تطور المنظومة الأمنية بالمغرب بين الماضي والحاضر و الذي يعكس التحولات الكبيرة التي عرفها العالم على المستوى التكنولوجي والسياسي والاجتماعي .
في الماضي كانت المنظومة الأمنية تعتمد على الوسائل التقليدية و المعدات و الآليات البسيطة ، كما كانت تعتمد على المراقبة البشرية المباشرة، والدوريات الليلية، ومراقبة الأماكن الحساسة بالعين المجردة. وسائل الاتصال كانت بطيئة، مثل استخدام المراسلات الورقية أو البرقيات , ضبط الحدود يتم يدويًا وبشكل محدود، مما جعل التهريب والعبور غير الشرعي أكثر سهولة. وكانت التهديدات محدودة و تشمل السرقة، قطع الطرق، الغزو الخارجي أو الفتن المحلية.
في الحاضر ، أصبح الإعتماد على التكنولوجيا الحديثة هو السمة الغالبة في المنظومة الأمنية ، عبر استخدام الكاميرات الذكية، أنظمة التعرف على الوجه، الذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيرة (الدرونز). أنظمة المراقبة أضحت متقدمة و مرتبطة بمراكز تحكم رقمية تتيح الاستجابة الفورية لأي طارئ.
السرعة الفائقة في وسائل الاتصال و نقل المعلومات عبر الإنترنت، أجهزة اللاسلكي المتقدمة، والتطبيقات الأمنية الذكية ، استخدام أجهزة متطورة لكشف الأسلحة، المتفجرات، والوثائق المزورة، بالإضافة إلى المراقبة عبر الأقمار الصناعية. التهديدات تطورت لتشمل الإرهاب، الجرائم الإلكترونية، التجسس، والتهديدات البيولوجية.
المنظومة الأمنية تطورت من الاعتماد على القوة البشرية إلى منظومة متكاملة تعتمد على التكنولوجيا، التحليل، والتنسيق العالمي، مما ساهم في تعزيز الأمن والاستجابة السريعة للأزمات، لكن في المقابل، زادت التحديات وتعقدت أساليب الجريمة.
