الردار 24H
شهدت السدود المغربية تحسناً غير مسبوق في نسب الملء، بعد الأمطار الأخيرة التي رفعت حجم المياه المخزنة إلى 51.56 في المائة، مقارنة بـ27.81 في المائة خلال نفس الفترة من العام الماضي، ما يعكس تعافي الموارد المائية بعد سنوات من الجفاف الممتد منذ منتصف التسعينيات. وقد أسهمت هذه التساقطات المطرية والثلجية في رفع مستوى ملء سدود رئيسية مثل سد سبو واللوكوس، ووصول بعض السدود إلى حدود 100 في المائة، مع انطلاق عمليات التفريغ التدريجي لضمان الاستفادة المثلى من المياه. ورغم هذه الزيادة، فإن بعض السدود الكبرى مثل الوحدة، المسيرة، وبنو ميدة لم تستفد بعد من كامل إمكاناتها، ما يبرز الحاجة إلى إعادة تصميم وتوسعة حقيناتها وربط الأحواض المائية لتعزيز الاستغلال الأمثل للموارد وتخفيف الضغط على السدود الرئيسية. وتعكس هذه التحركات الطبيعية أهمية إدارة الموارد المائية بشكل استراتيجي لضمان تلبية احتياجات الشرب والزراعة على حد سواء، وتقليل الهدر المائي وضمان توزيع عادل للمياه على مختلف مناطق المملكة، مع تعزيز قدرة البلاد على مواجهة أزمات الجفاف المستقبلية.
