الحسين مهرة.الخميسات
يعيش عدد كبير من باعة المأكولات السريعة بمدينة الخميسات وضعاً اجتماعياً واقتصادياً صعباً، وذلك عقب حملة واسعة شنتها السلطات المحلية لتحرير الملك العمومي من مظاهر الاحتلال غير القانوني، والتي شملت إزالة العربات والأنشطة التجارية غير المرخصة المنتشرة على الأرصفة وفي بعض الساحات العمومية.
وأكد عدد من الباعة المتضررين، في تصريحات متفرقة، أن هذه الحملة حرمتهم من مصدر رزقهم الوحيد، دون أن توفر لهم السلطات أي بديل يضمن لهم الاستمرار في العمل في إطار قانوني ومنظم. وناشدوا الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطات المحلية والمجلس الجماعي، بالتدخل العاجل من أجل تسوية أوضاعهم وتمكينهم من فضاءات قانونية لممارسة أنشطتهم بشكل يحترم القانون وكرامة الإنسان.
وأوضح أحد الباعة المتضررين قائلاً: “كنخدم بهاد العربة باش نعيش أنا وولادي، ماعندي لا خدمة قارة لا ضمان اجتماعي، وهاد الحملة خلاتنا في الزنقة بلا حل.”
من جانبها، أكدت مصادر من داخل السلطات المحلية أن حملة تحرير الملك العمومي تأتي استجابة لشكايات المواطنين المتكررة حول الفوضى واحتلال الأرصفة، وتشكل جزءاً من جهود تنظيم المجال الحضري وضمان السير العادي لحركة المرور وحق المواطنين في استعمال الفضاء العام.
ورغم أهمية هذه الخطوات في تعزيز النظام العام، إلا أن غياب حلول بديلة للباعة المتجولين يطرح إشكالات اجتماعية حقيقية، ويستدعي مقاربة متوازنة تراعي الجوانب الاقتصادية والمعيشية للفئات الهشة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعرفها البلاد.
يبقى التحدي الأكبر أمام السلطات هو تحقيق التوازن بين فرض النظام واحترام حقوق المواطنين في العمل والعيش الكريم، عبر اعتماد حلول مبتكرة وشاملة تدمج الاقتصاد غير المهيكل ضمن الدورة الاقتصادية القانونية للمدينة
