الردار24H
في تطور سياسي لافت، عاد الجدل ليطفو على الساحة الحزبية عقب رفض منح التزكية لأحد الأسماء البارزة داخل حزب الحركة الشعبية، ما فتح الباب أمام سلسلة من ردود الفعل المتباينة داخل التنظيم وخارجه.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن المعني بالأمر اختار خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية بصفة مستقلة، مباشرة بعد استبعاده من لائحة المرشحين الرسميين للحزب، وهو القرار الذي لم يمر مرور الكرام داخل هياكل “السنبلة”، حيث تعالت أصوات تطالب باتخاذ إجراءات تنظيمية صارمة في حقه.
مصادر حزبية اعتبرت أن الترشح خارج الإطار الرسمي للحزب يشكل خرقاً واضحاً للضوابط التنظيمية، ويضرب في العمق مبدأ الالتزام الحزبي، داعية إلى تفعيل مسطرة الطرد في حقه، حفاظاً على الانضباط الداخلي ووحدة الصف.
في المقابل، يرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس حجم التوترات التي تعيشها بعض الأحزاب السياسية قبيل الاستحقاقات الانتخابية، خاصة في ظل التنافس الحاد على التزكيات، وما يرافق ذلك من خلافات داخلية قد تصل إلى حد الانقسام.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتجه قيادة حزب الحركة الشعبية نحو الحسم في هذا الملف عبر اتخاذ قرار الطرد، أم سيتم احتواء الأزمة في إطار تسوية داخلية تحفظ تماسك الحزب؟
الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن مآل هذا الجدل، في سياق سياسي يتسم بحساسية كبيرة مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تزداد حدة الصراع حول المواقع والتمثيلية.
