الردار 24H
تتواصل ردود الفعل الغاضبة عقب حادث الاعتداء الخطير الذي استهدف الأستاذ عبد الله فتاحي، المحامي بهيئة الرباط، حيث توصلت جريدة الرادار24h بوثيقتين رسميتين صادرتين عن هيئة المحامين بالرباط وكذا عن المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة، تكشفان حجم القلق والاستنكار الذي خلفته الواقعة.
وحسب بلاغ هيئة المحامين بالرباط، فإن الأستاذ فتاحي تعرض صباح يوم الأربعاء 29 أبريل 2026 لاعتداء مباغت باستعمال السلاح الأبيض بمحيط المحكمة الابتدائية بتمارة، من طرف ثلاثة أشخاص أحدهم ملثم، ما أسفر عن إصابته بجروح متفاوتة الخطورة.
وأوضح البلاغ أنه فور إشعار النيابة العامة، تم الاتصال بوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، الذي أعطى تعليماته بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية الجناة وتقديمهم أمام العدالة، كما تم الاستماع إلى الضحية من طرف عناصر الشرطة القضائية لكشف ملابسات هذا الفعل الإجرامي.
وفي سياق متصل، دخلت المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة على الخط، حيث عبّرت في بلاغ شديد اللهجة عن إدانتها القوية لهذا الاعتداء، واصفة إياه بـ”الفعل الإجرامي الجبان” الذي يمس بشكل خطير بسلامة المهنيين داخل فضاء يُفترض أن يكون آمناً.
وأكدت المنظمة أن هذا الاعتداء يشكل مساساً بهيبة مهنة المحاماة وبدولة الحق والقانون، معلنة تضامنها المطلق واللامشروط مع الأستاذ عبد الله فتاحي، ومتمنية له الشفاء العاجل والعودة السريعة لمزاولة مهامه في أحسن الظروف.
كما دعت الأمانة العامة للمنظمة الجهات المختصة إلى فتح تحقيق جدي ومستعجل لكشف كافة ملابسات هذا الحادث، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المتورطين، مع اتخاذ تدابير كفيلة بضمان سلامة كافة الفاعلين في منظومة العدالة، وعلى رأسهم المحامون.
وشدد البلاغ الحقوقي كذلك على ضرورة تعزيز الحماية القانونية والمؤسساتية لمهنيي العدالة، بما يعزز الثقة داخل المؤسسات ويصون كرامة العاملين بها.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية الأمن داخل محيط المحاكم، ويطرح تساؤلات ملحة حول سبل حماية رجال ونساء القانون أثناء مزاولتهم لمهامهم، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الجارية.
