هشام نواش.مديونة
تشهد ساكنة مشروع “الرياض” بسيدي حجاج واد حصار حالة من القلق والاستياء، عقب توصل عدد من الأسر بإنذارات رسمية صادرة عن مديرية الضرائب بابن امسيك و تم تبليغها عن طريق مفوض قضائي، تطالبهم بأداء مبالغ مالية تصل إلى 74 ألف درهم، تحت مسمى الضريبة على القيمة المضافة (TVA). هذا المستجد فتح باب التساؤلات حول مدى قانونية هذه المطالبات، خاصة وأن المعنيين بالأمر سبق أن استفادوا من بقع أرضية في إطار برنامج لإعادة إيواء قاطني دور الصفيح.
ووفق إفادات متطابقة لعدد من الساكنة، فإن هذه الإنذارات جاءت بشكل مفاجئ، دون توضيحات كافية بشأن الأساس القانوني لفرض هذه الضريبة، أو طريقة احتسابها. وأكد المتضررون أنهم كانوا يعتقدون أن قيمة الاستفادة التي أدّوها سابقًا تشمل كافة التكاليف المرتبطة بالبقعة الأرضية، خصوصًا وأن المشروع يندرج ضمن برامج اجتماعية تهدف إلى تحسين ظروف العيش ومحاربة السكن غير اللائق.
من جهته، يرى متتبعون للشأن القانوني أن فرض الضريبة على القيمة المضافة في مثل هذه الحالات يظل رهينًا بطبيعة العقود المبرمة بين المستفيدين والجهة المشرفة على المشروع. فإذا كانت العملية تندرج في إطار بيع عقاري عادي من طرف منعش عقاري، فقد يكون تطبيق TVA واردًا، أما إذا تعلق الأمر ببرنامج اجتماعي مدعّم من طرف الدولة أو في إطار إعادة الإيواء، فإن الأمر يطرح إشكالات قانونية تستوجب التدقيق، خاصة في حال غياب نص صريح في العقود ينص على هذه الضريبة.
وفي ظل هذا الوضع، تطالب الساكنة الجهات المسؤولة بتقديم توضيحات رسمية وشفافة حول خلفيات هذه المطالبات، مع الكشف عن السند القانوني المعتمد، تفاديًا لأي لبس أو تأويل. كما دعت إلى فتح حوار جدي مع المتضررين، يأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي لهذه الفئة، التي وجدت نفسها أمام أعباء مالية إضافية غير متوقعة.
ويؤكد فاعلون جمعويون أن هذا الملف يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية والجهات الوصية، من أجل حماية حقوق المستفيدين وضمان احترام الالتزامات المتبادلة، خاصة وأن برامج إعادة الإيواء أُطلقت أساسًا في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة للفئات الهشة.
في انتظار توضيحات رسمية، يبقى هذا الملف مفتوحًا على عدة احتمالات، بين تأكيد قانونية هذه المطالبات أو مراجعتها بما يضمن الإنصاف وعدم إثقال كاهل الساكنة بتكاليف إضافية قد لا تكون مستحقة.
جدل قانوني حول فرض ضريبة TVA على مستفيدي مشروع إعادة الإيواء “الرياض”
