الردار24H
صادق مجلس جماعة فاس، خلال دورته العادية، على اتفاقية شراكة مع وكالة بيت مال القدس الشريف، تهدف إلى تمويل ودعم مشاريع اجتماعية لفائدة الساكنة المقدسية، خصوصاً في مجالات التعليم والصحة والتنمية البشرية. واعتُبر هذا القرار خطوة في اتجاه تعزيز التضامن العملي مع القدس وفلسطين، في وقت يتصاعد فيه الغضب الشعبي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
غير أن هذه الخطوة لم تُخفِ التوتر القائم داخل المجلس، حيث طالب عدد من الأعضاء، وعلى رأسهم فريق العدالة والتنمية، بفسخ اتفاقية التوأمة التي تربط جماعة فاس ببلدية كفر سابا الإسرائيلية، والتي وُقعت في ديسمبر 2022 خلال زيارة رسمية لرئيس المجلس إلى إسرائيل. واعتبر الرافضون لهذه التوأمة أن الاستمرار في هذا الربط الرمزي والإداري مع بلدية إسرائيلية يُعدّ تناقضًا صارخًا مع مواقف الدعم المعلنة للقضية الفلسطينية.
ويأتي هذا الجدل في ظل سياق إقليمي مشحون، حيث تتزايد الأصوات الداعية إلى المواقف الواضحة من الاحتلال الإسرائيلي، خاصة من طرف مؤسسات منتخبة تمثل إرادة الساكنة.
