الردار24H
في خطوة تعكس اهتمام مدينة فاس بتشجيع الكفاءات العلمية والطاقات الشابة، استقبلت جماعة فاس، اليوم، الشاب المغربي أيوب صوان، الطالب الباحث بجامعة أستراخان التقنية الحكومية في روسيا، وذلك في إطار الاعتراف بإنجازه العلمي المتميز الذي شرّف المغرب ومدينة فاس على وجه الخصوص.
وجرى هذا الاستقبال الأولي بمقر جماعة فاس، من طرف السيدة حكيمة الحطري، نائبة عمدة مدينة فاس المكلفة بقطاع الثقافة والرياضة والشؤون الاجتماعية، بحضور رئيس المصلحة الثقافية والرياضية والاجتماعية عبد الحق اسويطط، إلى جانب الطاقم الإداري للمصلحة، في أجواء اتسمت بروح التقدير والاعتزاز بما حققه هذا الشاب من نجاح علمي لافت على الصعيد الدولي.

ويأتي هذا الاستقبال عقب الإنجاز العلمي الذي حققه أيوب صوان، بعد فوزه بجائزة مالية قدرها مليون روبل روسي، أي ما يعادل حوالي 10 ملايين سنتيم مغربي، تتويجًا لمشروعه المبتكر في مجال تبريد السفن، وهو مشروع يندرج ضمن الجهود العالمية الرامية إلى تطوير تكنولوجيا بحرية مستدامة وفعالة من حيث استهلاك الطاقة. وقد تحقق هذا التتويج بعد منافسة قوية ضمن برنامج علمي دولي يهدف إلى تشجيع الابتكار في مجالات الطاقة والبيئة البحرية، حيث اشتغل صوان ضمن فريق بحث متكامل إلى جانب مساعده فيودر وتحت إشراف الأستاذ أليكسي.
ويُذكر أن أيوب صوان، الذي يشغل أيضًا مهمة ربان سفينة، سبق أن حظي باستقبال رسمي من طرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مناسبة سابقة، تقديرًا لتميزه العلمي ومساهماته في مجال الابتكار البحري، وهو ما يعكس المكانة التي بات يحتلها ضمن نخبة الباحثين الشباب في هذا التخصص.
وخلال هذا اللقاء، نوهت نائبة العمدة بالمجهودات التي بذلها الشاب الفاسي في مساره العلمي والمهني، معتبرة أن نجاحه يشكل نموذجًا ملهمًا للشباب، ورسالة إيجابية حول قدرة الكفاءات المغربية على المنافسة والتميز في المحافل الدولية. كما أكدت أن جماعة فاس حريصة على دعم وتشجيع الأطر والكفاءات المحلية، وإبراز النماذج الناجحة التي ترفع راية المدينة والوطن عاليًا.

وفي هذا السياق، أعلنت جماعة فاس أن هذا الاستقبال يُعد خطوة أولية، على أن يتم تنظيم حفل تكريم رسمي للشاب أيوب صوان خلال شهر ماي المقبل، في إطار مبادرات تشجيع الأطر والمواهب الفاسية، وترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات وتحفيز الشباب على الإبداع والاجتهاد.
ويعكس هذا التحرك المؤسساتي وعيًا متزايدًا بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، خاصة في مجالات البحث العلمي والابتكار، كما يبرز الدور الذي يمكن أن تلعبه الجماعات الترابية في مواكبة نجاحات أبنائها، وتعزيز حضورهم كنماذج نجاح ملهمة داخل المجتمع.

ويُنتظر أن يشكل التكريم المرتقب مناسبة للاحتفاء بمسار علمي متميز، ولتسليط الضوء على الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها الشباب المغربي، خاصة أولئك الذين يواصلون مسيرتهم العلمية خارج أرض الوطن، ويساهمون في تعزيز صورة المغرب كبلد قادر على إنتاج الكفاءات والطاقات المبدعة في مختلف المجالات.
