الردار 24H
شهدت جماعة دار العسلوجي تطورًا قضائيًا بارزًا، عقب صدور حكم نهائي في حق مستشار جماعي (ح.ر)، يقضي بإدانته بشهرين حبسًا نافذًا، إلى جانب غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لفائدة رئيس الجماعة، يونس بودن، وذلك على خلفية متابعته بتهم السب والقذف والتشهير.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد استنفد الملف جميع درجات التقاضي، ليُصبح الحكم حائزًا لقوة الشيء المقضي به، ما يجعله واجب التنفيذ من الناحية القانونية، مع ما يترتب عن ذلك من آثار إدارية ومؤسساتية.
في السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة أن رئيس الجماعة باشر الإجراءات القانونية المرتبطة بتبليغ الجهات المختصة بهذا الحكم، تمهيدًا لتفعيل المساطر المعمول بها في مثل هذه الحالات.
ومن المرتقب أن يُحال الملف على السلطة الإقليمية المختصة، للنظر في إمكانية عزل المستشار المعني من مهامه، استنادًا إلى مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية، خاصة في الحالات التي تصدر فيها أحكام قضائية نهائية تمس الشرف والاعتبار.
ويأتي هذا الملف ليعيد إلى الواجهة النقاش حول مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومدى التزام المنتخبين بالقيم الأخلاقية التي يفترض أن تؤطر تدبير الشأن العام، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقضايا ذات طابع أخلاقي أو قانوني.
ويبقى القرار النهائي في هذا المسار بيد السلطات الإدارية المختصة، التي ستُقيّم تأثير الأفعال المرتكبة على صورة المؤسسة المنتخبة، ومدى توافق استمرار المعني بالأمر في مهامه مع متطلبات النزاهة والثقة التي يُفترض أن يتحلى بها ممثلو المواطنين.
