الردار24H
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في ختام مباحثاته مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، بالعاصمة موسكو، اليوم الخميس، تقدير بلاده للموقف المغربي المتزن إزاء الأزمة الأوكرانية، مشيداً بما وصفه بـ”الرؤية الواقعية للمغرب، التي تنسجم مع مواقف العديد من دول الجنوب العالمي في الدعوة إلى معالجة جذور الأزمات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية”.
لافروف أوضح أن موسكو والرباط جددتا حرصهما على تعزيز العلاقات الثنائية القائمة على الثقة والشراكة الإستراتيجية، مشيراً إلى توافق البلدين على ضرورة تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري وتوسيع آفاق الاستثمار المتبادل. كما أعرب عن ارتياحه لمستوى التعاون في المجال الإنساني، خصوصاً في قطاع التعليم، مبرزاً أن روسيا تحتضن حالياً أكثر من 4200 طالب مغربي، مع التزامها بتيسير التحاق المزيد من الطلبة بالمؤسسات الجامعية الروسية.
وفي ما يخص القضايا الإقليمية والدولية، شدّد لافروف على تمسك بلاده بالحلول السياسية للنزاعات، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً في هذا السياق دعم روسيا لمسار التسوية السلمية لقضية الصحراء المغربية تحت رعاية الأمم المتحدة.
كما تطرق الوزير الروسي إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مثمناً الدور الذي يضطلع به المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس بصفته رئيس لجنة القدس، في دعم جهود السلام وحماية المدينة المقدسة. وأعرب عن أمل بلاده في أن تفضي اتفاقيات وقف إطلاق النار الأخيرة بين إسرائيل وحركة حماس إلى تثبيت الهدنة وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمان.
وبذلك، تعكس المباحثات المغربية الروسية عمق التفاهم القائم بين البلدين ورغبتهما المشتركة في ترسيخ الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لمعالجة القضايا الإقليمية والدولية، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
