حسام فوزي فاس
في جو من الوفاء لمسار نضالي حافل، نظم فرع فاس للحزب الاشتراكي الموحد، يوم أمس، مهرجانًا سياسيًا تخليدًا للذكرى الأولى لرحيل المناضل الوطني الكبير بنسعيد أيت إيدر، تحت شعار: “من أجل حوار ديمقراطي لبناء مغرب الديمقراطية”.

احتضن مقر جماعة فاس هذا الحدث الذي شهد حضورًا وازنًا لمجموعة من الفعاليات الحزبية، النقابية، والجمعوية، حيث شاركت فيه أحزاب تنتمي إلى الطيف اليساري والديمقراطي، من بينها: فدرالية اليسار، حزب الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التقدم والاشتراكية، النهج الديمقراطي العمالي، والطليعة الديمقراطي الاشتراكي.
في كلماتهم، استحضر المتدخلون المسار السياسي والنضالي الغني للراحل، مؤكدين على دوره الريادي في تأسيس اليسار المغربي والدفاع عن قضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. وأجمع المتحدثون على أن بنسعيد أيت إيدر ليس فقط رمزًا لحزب معين، بل هو إرث وطني مشترك، أفنى أكثر من 80 سنة في النضال الميداني ضد الاستبداد والاستعمار، ومن أجل مغرب ديمقراطي يسع الجميع.
تميزت المداخلات بالتأكيد على أهمية رص صفوف اليسار والقوى الديمقراطية التاريخية لمواجهة التحديات الراهنة، حيث شدد المشاركون على أن الوحدة والتنسيق بين مختلف المكونات التقدمية باتت ضرورة ملحة لمواصلة النضال من أجل دولة الحق والقانون.
وعرف اللقاء نقاشًا مفتوحًا حول آفاق العمل السياسي اليساري، وسبل تجاوز الخلافات الداخلية من أجل بناء جبهة ديمقراطية قادرة على خلق بديل سياسي حقيقي في المغرب.
انتهى المهرجان السياسي بتأكيد الحاضرين على أن الوفاء لبنسعيد أيت إيدر يمر عبر مواصلة النضال الميداني، والانخراط في معارك الديمقراطية، والالتزام بقيم الحوار والتعددية التي دافع عنها طيلة حياته.
بذلك، شكل هذا الحدث محطة سياسية مهمة في مسار استعادة روح اليسار المغربي، واستحضار أحد رموزه الذين ظلوا منارة للأجيال المتعاقبة في درب الكفاح الوطني والديمقراطي.
