الردار24H
يعيش قطاع توزيع الغاز السائل بالجملة في المغرب حالة من الاحتقان غير المسبوق، مع دق الجمعية المهنية لمستودعي الغاز ناقوس الخطر في رسالة مستعجلة موجهة إلى رئيس الحكومة. الرسالة، التي وُصفت بلهجتها الحاسمة، عبّرت عن عمق القلق المتزايد لدى مهنيي القطاع، محذرة من انهيار محتمل في سلسلة التوزيع إذا لم يتم التجاوب مع مطالبهم في أقرب الآجال.
الجمعية لم تكتفِ بالتشخيص، بل منحت الحكومة مهلة لا تتجاوز عشرة أيام لمعالجة ما وصفته بـ”الوضع غير القابل للاستمرار”، في ظل تآكل هامش الربح وتزايد الأعباء التشغيلية. وأكدت أن هذا التدهور يجعل الاستمرار في تزويد الأسواق بقنينات الغاز أمراً بالغ الصعوبة.
وحذرت الجمعية من خطوة تصعيدية حاسمة في حال لم يتم التجاوب: التوقف عن توصيل الغاز إلى المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم، والاكتفاء بتسليم القنينات من مستودعات التوزيع مباشرة، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في التموين اليومي للمواطنين.
ورغم حدة الرسالة، شدد موزعو الغاز على تمسكهم بروح المسؤولية تجاه الوطن والمواطن، مؤكدين أن هذه الإجراءات لا تعني تخليهم عن أداء واجبهم، بل هي صرخة احتجاج من أجل ضمان كرامة الموزع واستمرارية القطاع في ظروف عادلة.
وتُختتم الرسالة بنداء موجه لرئيس الحكومة من أجل فتح قنوات الحوار والتجاوب مع مطالب وصفوها بالمشروعة، في محاولة أخيرة لتفادي التصعيد والانفجار المرتقب في هذا القطاع الحيوي.
هل ستتجاوب السلطة التنفيذية مع هذا التحذير الجاد، أم أن المغرب مقبل على أزمة غاز خانقة؟
