الردار24H
أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، على ضرورة تكييف بيئة العمل في المغرب مع التحولات الاجتماعية وتطلعات الأجيال الجديدة، مبرزًا أهمية الرفاه النفسي للأجراء وضمان السلامة المهنية داخل المقاولات. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر والمعرض الدولي للصحة والسلامة المهنية وحماية الأشخاص والممتلكات “بريفانتيكا-المغرب”، المنعقد بالدار البيضاء تحت شعار “الوقاية من المخاطر مسؤولية مشتركة لضمان استدامة الأداء”.
وشدد الوزير على أن تطوير الموارد البشرية والتأطير والتكوين يشكل ركيزة أساسية للنهوض بقطاع الشغل، مشيرًا إلى أن عدد المهنيين المؤهلين في مجالات الصحة والسلامة المهنية ما يزال محدودًا، رغم الجهود المبذولة. كما نوه بالاستراتيجية التي يعتمدها المعهد الوطني للتكوين في مهن الصحة والسلامة المهنية، مؤكداً أن متطلبات الوقاية تختلف باختلاف القطاعات الاقتصادية.
وأوضح السكوري أن الحكومة، بتوجيهات ملكية، تعمل على تحسين ظروف العمل من خلال مشروع قانون المالية الذي يتضمن إجراءات داعمة للشباب والنساء والباحثين عن فرص شغل. ودعا في هذا الإطار إلى إيلاء أهمية أكبر للجانب النفسي في العمل، باعتباره عاملاً حاسمًا في التزام الأجراء وجودة أدائهم، لافتًا إلى أن “العوامل غير المادية أصبحت تؤثر بعمق على الرضا المهني، بل وتتجاوز أحيانًا الأجور والمحفزات المادية”.
كما حث الوزير على ضرورة إعادة التفكير في تنظيم أماكن وساعات العمل بما يتناسب مع أنماط التفكير الجديدة للأجيال الصاعدة، داعيًا الفاعلين والعارضين في مجال السلامة المهنية إلى تطوير حلول مبتكرة تراعي الرفاه الذاتي والمهني، ومساندة العاملين في التخطيط لمسارهم أو إعادة إدماجهم في سوق الشغل.
