الردار24H
قدّم رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، خلال افتتاح المحطة التاسعة من برنامج “مسار الإنجازات” بتيسة بإقليم تاونات، عرضاً سياسياً ركّز فيه على حصيلة العمل الحكومي وما يعتبره أبرز مؤشرات التحول في اتجاه تعزيز الدولة الاجتماعية. وأكد أن حزبه “الفريق الأنسب” لتنزيل هذا التصور، مشدداً على أن الحكومة اشتغلت خلال السنوات الأخيرة على تحسين الدخل، ودعم الفئات الهشّة، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية، إذ استفادت أزيد من أربعة ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر والزيادات في الأجور، إلى جانب تمكين أكثر من 72 ألف أسرة من الولوج إلى السكن، وتعميم الرعاية الصحية على مختلف المواطنين.
وفي السياق نفسه، شدد أخنوش على أن المؤشرات الاقتصادية والتحسن المسجل في قطاعات السياحة والاستثمار تعكس—بحسب تعبيره—دينامية إيجابية، مشيراً إلى اقتراب نسبة النمو من 5 في المائة، وإلى جاذبية المملكة للمستثمرين الدوليين بفضل بنيتها التحتية. كما تناول جهود الحكومة في دعم الفلاحين عبر توفير البذور المدعمة وتطوير أنواع جديدة من الحبوب والقطاني لتخفيف الضغط على الأسعار.
ومن جانبه، قدّم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، معطيات تفصيلية حول الدعم الموجه للفلاحين، معلناً استفادة حوالي 912 ألف كسّاب من دعم الأعلاف والدعم المخصص للحفاظ على إناث الأغنام والماعز، بصرف أربعة مليارات درهم في ظرف ثلاثة أسابيع. وأوضح أن هذه الأرقام تعكس فعالية البرنامج وتعزّز قدرة القطاع على الصمود رغم سنوات الجفاف، مبرزاً أهمية الاستراتيجيات الفلاحية المعتمدة، خاصة مخطط المغرب الأخضر والجيل الأخضر، وما حققته من مكتسبات على مستوى الإنتاج وتموين السوق الوطنية.
وأبرز الوزير عدداً من المشاريع الكبرى بجهة فاس–مكناس، من بينها تجهيز آلاف الهكتارات بالري بالتنقيط، وترقيم ملايين رؤوس الماشية، إضافة إلى مشروع سقي أزيد من 10 آلاف هكتار بحوض سايس، الذي وصفه بـ“المهيكل”. كما توقف عند تحدي الماء، مؤكداً ضرورة مواصلة الأوراش المتعلقة بترشيد الموارد المائية.
وفي مداخلته، شدد محمد شوكي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس فريقه النيابي، على أن الحزب “يسير في الاتجاه الصحيح” رغم ما وصفها بـ“حملات التشويش”. وأشار إلى أن العمل الميداني والتنظيمي مستمر داخل الجهة، مؤكداً التزام مناضلي الحزب بتنزيل التوجيهات الملكية وتحقيق تطلعات المواطنين في العدالة الاجتماعية. وأضاف أن الهجمات السياسية التي تستهدف الحزب والحكومة “لن تؤثر في مسار العمل”، معتبراً أن الإنجازات المسجلة على الأرض تمثّل الردّ الفعلي على الانتقادات.
وعرفت الندوة استعراضاً لعدد من المشاريع الجارية في مجالات الفلاحة والبنيات التحتية والصحة، من بينها تقدم أشغال مركز صحي للقرب بجماعة تيسة، في وقت جدّد أخنوش التأكيد على أن مشروع قانون المالية 2026 يخصص 140 مليار درهم للصحة والتعليم، إلى جانب إحداث 27 ألف منصب مالي جديد لتعزيز الخدمات العمومية.
وبينما ركّزت مختلف المداخلات على حصيلة الاشتغال الحكومي في مجمل القطاعات، طغى التأكيد على مواصلة العمل وفق نهج قائم على القرب من المواطنين، والاستمرار في مشاريع الدولة الاجتماعية باعتبارها رهاناً مركزياً للمرحلة المقبلة.
