حسام فوزي
حقق المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة فوزاً ثميناً على نظيره التنزاني في ثالث جولات دور المجموعات من كأس إفريقيا للأمم بنتيجة 3/0، ليضمن بذلك صدارة المجموعة الأولى بسبع نقاط، ويضرب موعداً في الدور ربع النهائي مع منتخب جنوب إفريقيا، وصيف المجموعة الثانية.
ورغم هذا التأهل المهم، إلا أن الأداء داخل رقعة الميدان يطرح أكثر من علامة استفهام. الشوط الأول من مباراة اليوم، وكذا جزء كبير من الشوط الثاني، اتسم ببرود تكتيكي واضح وأداء باهت غلبت عليه الفردية المفرطة، وهو نفس السيناريو الذي شهدناه في المباراة السابقة أمام المنتخب الزامبي، والتي انتهت بالتعادل السلبي.
التأهل لا يجب أن يحجب عنا واقعاً مقلقاً: منتخبنا يفتقد للنجاعة الجماعية والانسجام في التحركات، ويعاني من بطء في البناء الهجومي وكثرة التمريرات العشوائية. وأمام خصم أكثر تنظيماً من جنوب إفريقيا، قد لا يشفع لنا الحظ وحده.
المدرب نبيل باها مطالب بمراجعة اختياراته البشرية التي أثارت الكثير من الجدل، والبحث عن حلول تكتيكية أكثر واقعية وقوة، إذا كنا فعلاً نطمح للتتويج باللقب القاري لأول مرة في تاريخ الكرة المغربية في هذه الفئة.
التأهل تحقق، نعم، ولكن التتويج لا يكون إلا بالأداء المقنع. نأمل أن نشاهد منتخباً أكثر شراسة وتركيزاً في قادم الأدوار، لأن الحلم لا يزال قائماً… لكن الطريق يحتاج لعمل كبير وثقة أكبر في روح المجموعة.
