حسام فوزي
مرة أخرى، يبرهن أشرف حكيمي أنه ليس مجرد ظهير أيمن، بل ماكينة كروية متكاملة، لاعب من طينة الكبار، وأحد أضلاع باريس سان جيرمان الأقوى هذا الموسم. ابن المغرب المقاتل بصم على موسم استثنائي يُحسب له ويُكتب في سجل العظماء، حيث ساهم في 21 هدفًا حتى الآن، منها 8 في دوري أبطال أوروبا، ليُثبت أنه أحد أبرز مفاتيح اللعب في منظومة المدرب إنريكي، الذي صرّح حكيمي نفسه أنه أوصله لمستوى لم يكن يتخيله يوما.
هدفه الحاسم أمام أرسنال في نصف النهائي الأوروبي لم يكن سوى تتويج لمسيرة من العطاء المتزن والمبهر، في دفاع صارم وهجوم لا يرحم. حكيمي لم يكن يومًا لاعبًا عاديا، لكنه هذا الموسم بات أيقونة حقيقية، رجل المواعيد الكبرى، وورقة باريس الرابحة في اللحظات الصعبة.
الأسد الأطلسي لا يكتفي بتوهجه الأوروبي، بل ينتظره صيف كروي ساخن، سيشارك في كأس العالم للأندية، ثم يقود المنتخب المغربي في نهائيات كأس إفريقيا نهاية السنة، وسط ترقب كبير من الجماهير التي تراه الأمل الأكبر في التتويجات المقبلة.
الظاهرة حكيمي، بوعيه التكتيكي العالي، وسرعته الخارقة، وقتاليته النادرة، يواصل فرض نفسه كأفضل ظهير أيمن في العالم، متفوقًا على كل منافسيه بمسافات. لم يعد مجرّد نجم، بل صار قدوة لجيل كامل من الشباب العربي والمغربي، عنوانًا للفخر، ورمزًا للعزيمة والإصرار.
باريس يحلم باللقب الأوروبي، والمغرب يترقب الألقاب القادمة، وفي كل هذا الحلم، يقف أشرف حكيمي شامخًا، فارسًا لا يُقهَر، وأسطورة تُكتَب كل يوم.
