الردار24H
في لحظة دالة على منسوب الثقة والتقدير الذي تحظى به المؤسسات الأمنية، احتضن مقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالرباط، صباح اليوم الثلاثاء، حفلًا رسميًا خُصص لتوشيح نخبة من أطر وموظفي الجهاز بأوسمة ملكية سامية، في مبادرة تعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله لمن يشتغلون في الصفوف الخلفية لحماية أمن البلاد واستقرارها.
الحفل، الذي أشرف عليه عبد اللطيف حموشي، لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل محطة اعتراف رمزية بمسارات مهنية وُسمت بالانضباط، والعمل في صمت، والاستعداد الدائم لمواجهة التهديدات التي تستهدف سلامة الوطن والمواطنين. وقد بلغ عدد المستفيدين من هذا التشريف الملكي 139 إطارًا وموظفًا، ينتمون إلى مختلف الرتب والمسؤوليات، في إشارة واضحة إلى أن معيار الاستحقاق يظل مرتبطًا بالأداء والتفاني لا بالمناصب.
وخلال هذا الموعد، جرى التأكيد على أن الأوسمة الملكية ليست نهاية مسار، بل بداية مرحلة جديدة تُحمّل الموشحين مسؤولية مضاعفة، عنوانها الحفاظ على نفس مستوى الجاهزية واليقظة، وتعزيز مناعة التراب الوطني في سياق إقليمي ودولي يتسم بتعقّد التهديدات الأمنية. كما حمل التوشيح رسالة معنوية قوية لباقي الأطر، مفادها أن الجهد الصادق والانخراط المهني الجاد يظلان محل تقدير أعلى سلطة في البلاد.
وقد جرت مراسيم تقليد الأوسمة في أجواء رسمية، بحضور مسؤولين أمنيين مركزيين وجهويين، لتُختتم المناسبة بتأكيد رمزي على مكانة العنصر البشري داخل المنظومة الأمنية، باعتباره الركيزة الأساسية في معادلة الاستقرار وحماية المصالح العليا للمملكة.
