الردار24H
في رد صارم وواضح، خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، مساء الاثنين، عن صمتها بخصوص الفيديو الذي نشره السجين السابق، أيوب مالك، على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تحت عنوان مثير للجدل: “عصابة موظفين ترهب نزلاء أوطيطة 2”، والذي تضمن سلسلة من الاتهامات الخطيرة الموجهة لإدارة وموظفي السجن المحلي أوطيطة 2.
وفي بلاغ توصلت به وسائل الإعلام، أوضحت المندوبية أن المعني بالأمر سبق له أن قضى عقوبتين حبسيتين بنفس المؤسسة السجنية، بسبب جرائم تتعلق بإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، إلى جانب ادعائه لقباً محمياً قانونياً. وخلافًا لما ورد في الفيديو، أكدت الإدارة أن السجين السابق لم يتعرض لأي شكل من أشكال التعنيف أو الإهمال، مشيرة إلى أنه تلقى الرعاية الطبية الضرورية، سواء داخل السجن أو بمستشفى سيدي قاسم.
البلاغ شدد كذلك على أن أسعار المواد الغذائية داخل المؤسسة تخضع لرقابة دورية وهي مطابقة للأسعار المعتمدة في السوق، مكذبًا الادعاءات بخصوص “احتكار تجاري” أو “استغلال مادي” للسجناء. كما أورد أن المؤسسة تنظم أنشطة ثقافية وتربوية ورياضية على مدار السنة، يستفيد منها النزلاء حسب ميولهم وتصنيفهم، مشيرًا إلى أن صاحب الفيديو كان من المواظبين على زيارة مكتبة المؤسسة.
وفي معرض ردها على ما وصفته بـ”الاتهامات الباطلة”، أبرزت المندوبية تفاصيل incidents موثقة عن شجارات كان طرفًا فيها السجين السابق، أبرزها واقعتان تعودان إلى يناير وفبراير 2024، نجم عنهما اتخاذ إجراءات تأديبية ضده، من بينها إنذار وعقوبة موقوفة التنفيذ.
أما الاتهامات التي طالت موظفين بالمؤسسة، من قبيل تواطؤ مع منتخب محلي أو دفع رشوة مقابل مناصب، فقد نفتها المندوبية بشكل قاطع، مؤكدة أن التعيينات تتم وفق مساطر إدارية قانونية صارمة، وأن كل ما ورد بخصوصها لا يستند لأي دليل. كما أشارت إلى أن الموظف الذي تحدث عنه الفيديو قد تم عزله بقرار إداري مركزي بعد التحقيق في تجاوزات مثبتة قانونيًا.
وختمت المندوبية بلاغها بالتأكيد على أن ما جاء في الفيديو محاولة مكشوفة للنيل من سمعة مؤسسة أوطيطة 2 والعاملين بها، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها القانوني في اللجوء إلى القضاء لمتابعة صاحب الفيديو إذا ما استمر في “نشر الأكاذيب وترويج المغالطات”.
ويأتي هذا الرد ليضع النقاط على الحروف، في ظل تزايد لجوء بعض الأطراف إلى منصات التواصل لبث اتهامات قد تفتقر للأساس القانوني، مما يفتح نقاشًا أوسع حول ضرورة التأكد من صحة المعطيات قبل الترويج لها، خاصة في مواضيع ذات حساسية حقوقية.
