ذات صلة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

الأكثر شهرة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

الأمم المتحدة تبرمج مناقشة نزاع الصحراء في يونيو 2026 وسط تحولات دبلوماسية لافتة

الردار24H

حسمت الأمم المتحدة، عبر لجنتها الرابعة المعنية بالقضايا السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، في جدول أعمال دورتها المقبلة، محددة يومي 16 و17 يونيو 2026 موعدا لعقد جلستي نقاش حول نزاع الصحراء المغربية، وذلك في إطار التحضير لأشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة. ويأتي هذا التطور في سياق أممي يتسم بإعادة ترتيب الأولويات وتنامي النقاش القانوني حول حدود اختصاص أجهزة المنظمة، خاصة في ظل المستجدات التي حملتها قرارات مجلس الأمن الدولي خلال الأشهر الأخيرة.

وترتقب هذه الجلسات مشاركة وفود وفعاليات من الأقاليم الجنوبية للمملكة، لتقديم معطيات ميدانية تتصل بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحقوق الإنسان، في وقت تواصل فيه اللجنة الرابعة تتبع القضايا المدرجة ضمن اختصاصها المرتبط بالأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي. كما صادقت اللجنة على عضوية المغرب والجزائر بصفة مراقبين ضمن أشغالها، وجددت الثقة في ممثلة دولة سانت لوسيا لرئاسة اللجنة الخاصة المعنية بدراسة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة (اللجنة 24) لولاية ثانية برسم سنة 2026.

ويأتي إدراج الملف في جدول أعمال يونيو المقبل استنادا إلى القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة في دجنبر 2025، والذي أكد دعم المنظمة الأممية لمسار التفاوض الذي أطلقه مجلس الأمن بموجب قراره 1754 لسنة 2007، والمدعوم بسلسلة من القرارات اللاحقة، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، في إطار احترام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات المجلس ذات الصلة. كما شدد القرار ذاته على أهمية التحلي بالإرادة السياسية والدخول في مفاوضات جادة بحسن نية ودون شروط مسبقة، إلى جانب مواصلة التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، مع مطالبة اللجنة الخاصة برفع تقرير مفصل إلى الجمعية العامة خلال دورتها المقبلة.

وتتزامن هذه البرمجة مع استمرار مفاعيل القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن أواخر سنة 2025، والقاضي بتمديد ولاية بعثة “المينورسو” لسنة إضافية، في ظل نقاش متزايد حول طبيعة الإطار المرجعي الذي ينبغي أن يؤطر معالجة النزاع داخل أجهزة الأمم المتحدة. ويبرز في هذا السياق جدل قانوني ودبلوماسي بشأن العلاقة بين اختصاصات الجمعية العامة ولجانها، وبين الصلاحيات الحصرية لمجلس الأمن في ما يتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين، خاصة في ضوء مقتضيات المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة.

كما أعاد القرار الأممي الأخير إلى الواجهة النقاش حول المبادرات المطروحة لتسوية النزاع، وفي مقدمتها مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007، والذي واصل مجلس الأمن وصفه في قراراته المتعاقبة بالجاد وذي المصداقية. ويعتبر هذا التطور مؤشرا على انتقال المقاربة الأممية من التركيز على أطروحات تقليدية مرتبطة بتصفية الاستعمار، إلى منطق سياسي تفاوضي يستند إلى قرارات مجلس الأمن باعتبارها المرجعية الملزمة في إدارة النزاعات الإقليمية.

وفي المقابل، يظل النقاش داخل بعض لجان الجمعية العامة مشدودا إلى خلفيات قانونية وتاريخية مختلفة، ما يطرح تحدي التنسيق المؤسساتي بين أجهزة الأمم المتحدة، تفاديا لأي تباين في التأويل أو تضارب في المرجعيات. كما أن الاجتماعين المرتقبين في يونيو المقبل ينعقدان في ظرفية دقيقة، تفرض تدقيقا أمميا في مضامين النقاشات والالتماسات المقدمة، حفاظا على انسجام المسار الأممي وضمان احترام القرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

وبين رهانات المسار التفاوضي وتعقيدات التوازنات الدولية، تبدو جلسات يونيو 2026 محطة مفصلية في تدبير هذا النزاع الإقليمي الذي عمر لأكثر من خمسة عقود، في انتظار ما ستسفر عنه المداولات داخل اللجنة الرابعة، ومدى قدرتها على التفاعل مع التحولات التي طرأت على مقاربة مجلس الأمن، ضمن أفق البحث عن حل سياسي نهائي يحظى بقبول الأطراف المعنية ويستجيب لمقتضيات القانون الدولي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة