الردار24H
في خطوة غير مسبوقة لقيت استحسان الساكنة وتقدير المتتبعين، تفاعل الباشا الجديد لمدينة مشرع بلقصيري بسرعة وحزم مع المقال الذي نشرته جريدتنا “الرادار24H” قبل أيام، والذي فضحنا فيه تورط أحد المنتخبين في استغلال الملك العمومي لما يزيد عن 16 سنة دون حسيب أو رقيب، مستنداً إلى نفوذه و”الحصانة غير المعلنة” التي ظل يتمتع بها.
الباشا الجديد، الذي يبدو أنه يحمل رؤية مختلفة وحاسمة لتدبير الشأن المحلي، لم ينتظر كثيراً، بل باشر تحركاته الميدانية فوراً، حيث أعطى تعليماته الصارمة بتحرير المساحة العمومية المحتلة، في مشهد لم تعهده المدينة منذ سنوات. وقد تم بالفعل تنفيذ العملية، وتم استرجاع الفضاء العمومي لفائدة المواطنين، منهياً بذلك حقبة من العبث والتسيب والتغاضي غير المبرر.

هذه الخطوة التي توصف بالـ”جريئة”، لم يسبق لأي من الباشوات السابقين أن تجرؤوا على اتخاذها، رغم الشكايات المتكررة من الساكنة. لكن، وبكل مسؤولية، يمكن القول إن الباشا الجديد بعث برسالة واضحة: زمن الفوضى قد ولى.
ما حدث في مشرع بلقصيري هو انتصار حقيقي لسلطة القانون، ودليل قاطع على أن التغيير ممكن حين تتوفر الإرادة والجرأة. فتحية تقدير واحترام لهذا المسؤول الذي لم يرضخ لضغوطات ولا لحسابات ضيقة، ووضع مصلحة المدينة والمواطن فوق كل اعتبار.
ونحن في “الرادار24H”، إذ نتابع باهتمام شديد هذا التحول الإيجابي، نؤكد على مواصلة دورنا الإعلامي في كشف التجاوزات، ودعم كل مسؤول يعمل من أجل الصالح العام.
