الردار24H
في الوقت الذي يفترض فيه أن نُثمِّن حياد رجال السلطة واحترامهم للقانون، فوجئ الرأي العام المحلي بمدينة سيدي قاسم بمحاولة البعض الزجّ باسم السيد الباشا في معارك سياسية ضيقة، ومحاولة تأويل قراراته الإدارية بما يخدم أجندات انتخابية أو حزبية.
ومن الواجب التوضيح أن السيد باشا المدينة يُمارس مهامه بتكليف من وزارة الداخلية، ووفق ما يخوله له القانون، ويحرص على ضمان احترام الإجراءات، دون خضوع لأي ضغط أو تدخل، سواء من هذا التيار أو ذاك.
⚖️ هل يُلام رجل سلطة لأنه رفض تجاوز القانون؟
إن رفض تسلم طلب خارج الضوابط، أو التدقيق في الإجراءات المرتبطة باستغلال المرافق العمومية، ليس شططًا في استعمال السلطة كما يُراد تصويره، بل هو قمة الالتزام بالواجب الإداري وحماية المرفق العمومي من التسيب.
إن قاعة دار الشباب ليست حكرا على حزب دون آخر، ولا يمكن لأي جهة، مهما كانت، أن تعتبرها ملحقة حزبية باسم “الحق في التنظيم”.
السياسة شيء.. والمسؤولية الترابية شيء آخر
من حق أي جهة سياسية أن تناضل، وأن تنظم مؤتمراتها، لكن ليس من حقها الضغط على رجال السلطة، أو تحميلهم قرارات لا علاقة لها بمهمتهم القانونية.
وإذا كان البعض يعتقد أن رفض السيد الباشا تسلم “طلب معين” هو موقف سياسي، فذلك إسقاط خاطئ وخطير، هدفه التشويش وتوتير العلاقة بين الإدارة والمؤسسات الحزبية.
عهداً علينا أن نقف مع من يحترم القانون
نقولها بوضوح:
السيد الباشا لا هو خصم سياسي، ولا هو طرف في نزاع حزبي.
هو رجل سلطة يُمارس صلاحياته في إطار القانون، ويحرص على التوازن والعدل بين الجميع.
وإذا كان هناك من يرى أن القانون عائق أمام رغباته التنظيمية، فالمشكل ليس في رجل السلطة، بل في فهمهم
إننا في حاجة إلى رجال سلطة نزهاء، لا يرضخون للابتزاز، ولا يتورطون في تصفية الحسابات، بل يشتغلون في صمت من أجل الاستقرار واحترام القانون.
تحية لكل من يرفض تسييس الإدارة، ويضع خدمة الوطن فوق كل اعتبار.
