ذات صلة

خلافات سياسية تُربك نقل جثمان متوفى بسيدي حجاج واد حصار

هشام نواش.مديونة شهدت جماعة سيدي حجاج واد حصار أمس الجمعة...

هل يسير حزب الأصالة والمعاصرة على خطى حزب الاستقلال في ملف “مقبرة الإحسان”؟

هشام نواش.مديونة تتجه الأنظار من جديد إلى كواليس تدبير الشأن...

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

شركة العمران تحت المجهر : مرافق مكتملة… وأبواب موصدة بمشروع الرياض

هشام نواش.مديونة في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مشروع الرياض...

الأكثر شهرة

خلافات سياسية تُربك نقل جثمان متوفى بسيدي حجاج واد حصار

هشام نواش.مديونة شهدت جماعة سيدي حجاج واد حصار أمس الجمعة...

هل يسير حزب الأصالة والمعاصرة على خطى حزب الاستقلال في ملف “مقبرة الإحسان”؟

هشام نواش.مديونة تتجه الأنظار من جديد إلى كواليس تدبير الشأن...

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

الجريمة المنظمة: من موضوع البحث إلى موضوع التحقيق..قيلش نموذجا

الردار24H

في بلد العجائب حيث يمكن للذئب أن يلقي محاضرة عن الرفق بالغنم، يخرج علينا الدكتور أحمد قيلش، الأستاذ الجامعي والإطار الأكاديمي الرفيع، ليشرف على مؤلف جماعي تحت عنوان “الجريمة المنظمة”. عنوانٌ يبعث على السخرية أكثر مما يبعث على التأمل، خصوصاً عندما تعلم أن الرجل نفسه معتقل اليوم على خلفية واحدة من أبشع صور الجريمة المنظمة في الحقل الجامعي: بيع الشواهد الجامعية مقابل المال.

لن تجد في أي مكان على هذا الكوكب مسرحية عبثية أبلغ من أن يشرف متهم في فضيحة شهادات مزورة على إصدار أكاديمي يناقش آليات مكافحتها. هذا ليس مجرد تناقض، إنه قمة النفاق العلمي، حين يتحول العارف بخبايا الجريمة إلى مرشد في سبل مقاومتها، لا لشيء سوى لأنه تمرّس فيها حتى أصبح من أقطابها.

الكتاب المثير للسخرية، يزعم أنه يسلط الضوء على “الاستراتجيات المتخدة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود”. لكن ماذا عن الجريمة المنظمة التي تعشش داخل أسوار الجامعات؟ تلك التي تتستر خلف ربطات العنق وعناوين الدكتوراه، وتتحول فيها المعرفة إلى سلعة، والشواهد إلى صكوك غفران تباع وتشترى؟

“الإشراف الأكاديمي” لقيلش، كما ورد في الغلاف، ليس مجرد صفة. إنه توقيع على فضيحة، شهادة حية على الانفصام بين ما يُقال وما يُفعل، بين الواجهة العلمية والبنية المافيوزية التي تدير بعض المؤسسات الجامعية.

لقد كان من الأجدر أن يُعنون هذا الكتاب بـ”الجريمة المنظمة من الداخل: اعترافات مشرف جامعي”، ويُوزع في المحاكم بدل المكتبات. أو لربما أن يُضاف إليه فصل خاص تحت عنوان “كيف تؤسس شبكة تزوير أكاديمية تحت غطاء البحث العلمي؟”.

قد يُقال إن الطلبة لا ذنب لهم، وإنهم مجرد أدوات في لعبة أكبر منهم. لكن السكوت عن هذه المسرحيات الأكاديمية هو تواطؤ بحد ذاته. إنها لحظة نادرة ومؤلمة، حين يتحول العلم إلى مطية للمجرمين، وتصبح الجامعة مزرعة لزراعة الجهل المقنّن.

نعم، الدكتور قيلش كتب عن الجريمة المنظمة، لأنه يعرفها جيداً. عايشها، وشارك فيها، وها هو اليوم يدفع ثمنها. أما الكتاب، فلا يزيد عن ورقة توت تحاول تغطية عورة مؤسسة اخترقها الفساد حتى النخاع.

لكن يبقى السؤال: هل نحتاج فعلاً إلى كتب تتحدث عن الجريمة المنظمة؟ أم نحتاج إلى جرأة منظمة لتفكيك شبكاتها داخل المؤسسات التي يُفترض أن تنتج النخبة لا النكبة؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة