الردار24H
أصدر مؤتمرو ومؤتمرات الحزب الاشتراكي الموحد بلاغاً نارياً عبّروا فيه عن رفضهم لما وصفوه بـ”الإقصاء المتعمد” من عضوية اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وذلك على هامش المؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية، الذي انعقد أيام 22 و23 و24 ماي 2025 ببوزنيقة.
واعتبر البلاغ أن هذا الإقصاء يأتي في ظرفية سياسية واقتصادية دقيقة، تميزت بتصاعد الهجوم على الحقوق والحريات، ما يتطلب توحيد جهود الهيئات الحقوقية الجادة، وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. واستنكر الحزب عدم منح أي مقعد من أصل 90 لمرشحيه، رغم ما اعتبره “مساهمة محورية” في إنجاح المؤتمر وفي الدفاع عن حقوق الإنسان.
وانتقد البلاغ ما أسماه “تحكم أطراف مهيمنة على الجمعية” في مخرجات المؤتمر، معتبراً أن هذه الأطراف استغلت توازنات داخلية لإقصاء الحزب ومؤتمريه، في سلوك وصفه بأنه غير ديمقراطي، ولا يخدم وحدة الجمعية ومصداقيتها، ويُضعف موقعها في مواجهة الاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان.
وأكد الحزب الاشتراكي الموحد أن عمله الوحدوي داخل الجمعية لا يقوم على الشعارات، بل على الممارسة الميدانية، مشدداً على أنه قدّم لائحة متكاملة تمثل تنوعاً نوعياً وكفاءات حقيقية، وليس مجرد لائحة شكلية تسعى للتموقع.
وفي رد غير مباشر على الانتقادات المتعلقة بعدم توفر مرشحي الحزب على “الكوطا” الشبابية أو النسائية، أوضح البلاغ أن اللائحة تستوفي كافة الشروط التنظيمية، وتم إعدادها وفق المساطر الداخلية للجمعية، مشيراً إلى أن اللائحة النهائية كانت نتيجة تفاوض بين مختلف الأطراف، لكن تم الحسم فيها بشكل “غير توافقي”.
وفي ختام البلاغ، دعا مؤتمرو الحزب إلى معالجة جذرية لما وصفوه بـ”السلوك الإقصائي” الذي تعاني منه الجمعية منذ سنوات، عبر مراجعة طريقة تشكيل اللجنة الإدارية، بالاعتماد على التمثيل النسبي والتصويت السري المباشر، وإلغاء نظام الترشيحات المعتمد حالياً.
يُذكر أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تُعد من أبرز المنظمات الحقوقية في البلاد، ويُنظر إليها كمرآة لواقع الحريات والديمقراطية في المغرب، فيما يُعد الحزب الاشتراكي الموحد من القوى السياسية اليسارية البارزة التي لطالما اعتبرت الدفاع عن الحقوق والحريات من صلب نضالها السياسي.

