اتخذت السلطات الموريتانية قرارًا بمنع إعادة تصدير المنتجات الفلاحية المستوردة من المغرب إلى الجزائر، بهدف كبح ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه في الأسواق المحلية. جاء هذا القرار استجابةً لتحذيرات التجار المحليين من الزيادة الحادة في أسعار هذه المنتجات، خاصة في العاصمة نواكشوط، حيث اختفت بعض السلع الأساسية مثل البطاطس والطماطم من الأسواق.
في سياق متصل، شرعت موريتانيا في حظر دخول الطماطم المغربية إلى أراضيها بحجة حماية الإنتاج الوطني. أدى هذا القرار إلى انخفاض حجم الصادرات المغربية من الطماطم إلى القارة الإفريقية، حيث لم تعد تتجاوز 20% من الكمية المعتادة. ورغم هذه التحديات، تمكن المغرب من تعزيز وجوده في الأسواق الأوروبية، ليصبح ثاني أكبر مورد للطماطم إلى الاتحاد الأوروبي خلال عام 2024، متجاوزًا إسبانيا لأول مرة.
من جانب آخر، أدى وقف المغرب لتصدير بعض أنواع الخضروات إلى موريتانيا إلى فتح المجال أمام دول منافسة، مثل الجزائر وجنوب إفريقيا ومصر، لدخول السوق الموريتانية. يأتي ذلك في ظل سعي موريتانيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضروات، مما دفعها إلى زيادة الرسوم الجمركية على الواردات المغربية بنسبة تجاوزت 125% مع بداية عام 2024.
هذه التطورات أثرت على أسعار الخضروات في السوق المغربية، حيث أدى تراجع التصدير إلى وفرة في العرض وانخفاض الأسعار. على سبيل المثال، انخفض سعر الطماطم في سوق الجملة إلى 4 دراهم للكيلوغرام. ومع ذلك، يُتوقع أن تشهد الأسعار ارتفاعًا مع اقتراب شهر رمضان، نتيجة استغلال المضاربين والوسطاء للطلب المتزايد لتحقيق أرباح غير مشروعة.
في الختام، تعكس هذه القرارات والتطورات التحديات التي تواجهها العلاقات التجارية بين المغرب وموريتانيا، وتأثيرها على الأسواق المحلية والإقليمية.
