الردار24H
قررت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بشكل نهائي، إنهاء علاقتها بالجبهة العمالية الموحدة للدفاع عن الشعب الفلسطيني، في خطوة وُصفت بالحازمة دفاعاً عن الثوابت الوطنية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية. هذا القرار، الذي سبق الإعلان عن بوادره منذ مارس الماضي، جاء كرد فعل على ما اعتبرته المركزية النقابية “إساءة ضمنية” للوحدة الترابية للمملكة، بعد ظهور خريطة مبتورة للمغرب في الشعار المعتمد من قبل الجبهة.
وعلى الرغم من محاولة الجبهة تدارك الموقف بتعديل جزئي للشعار، اعتبرت الكونفدرالية أن التعديلات لم ترقَ إلى توضيح صريح أو اعتذار رسمي، ما دفعها إلى تثبيت قرار الانسحاب. وأكد أعضاء من المكتب التنفيذي أن العودة إلى هذا الإطار غير واردة في الوقت الحالي، خاصة بعد ما وصفوه بـ”عدم توفر الظروف السياسية والرمزية الملائمة”.
وشددت CDT على أن هذا الانسحاب لا يُفهم منه تراجع عن دعم القضية الفلسطينية، بل هو موقف مبدئي في وجه أي لبس أو موقف قد يمس السيادة الوطنية، في وقت مازالت فيه تنظيمات مغربية أخرى تحتفظ بعضويتها ضمن الجبهة، منها الحزب الاشتراكي الموحد وجمعية أطاك المغرب وعدد من النقابات ذات التوجه اليساري.
وبهذا القرار، تكون الكونفدرالية قد وجهت رسالة واضحة مفادها أن دعم القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لا يمكن أن يكون على حساب الثوابت الوطنية أو بقبول أي مساس بوحدة التراب المغربي.
