الردار24H
شهدت سنة 2024 قفزة نوعية في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى المغرب، حيث أعلن وزير الاستثمار، كريم زيدان، أمام مجلس المستشارين عن تسجيل صافي تدفقات بلغ 16.29 مليار درهم، محققًا نموا بنسبة 52.5% مقارنة بالسنة الماضية، التي اعتُبرت بدورها سنة استثنائية من حيث الانخفاض. عائدات هذه الاستثمارات بدورها عرفت ارتفاعًا لتصل إلى 43.80 مليار درهم، أي بزيادة تقارب 10%.
المؤشرات الأولية لسنة 2025 تعزز هذا المسار التصاعدي، إذ بلغ صافي التدفقات حتى متم مارس 9.15 مليار درهم، مسجلًا ارتفاعًا يفوق 63%، فيما ارتفعت العائدات إلى 12.97 مليار درهم.
هذا الأداء القوي يعكس تحوّل المغرب إلى نقطة جذب للاستثمار الدولي، مدعومًا بميثاق الاستثمار الجديد، وتحسّن مناخ الأعمال، وتنوع القاعدة الاقتصادية التي لم تعد تعتمد فقط على القطاعات التقليدية، بل انفتحت على مجالات واعدة مثل الطاقات المتجددة وتحلية المياه.
ويرى عدد من المحللين الاقتصاديين أن هذه الدينامية غير المسبوقة تعود إلى دبلوماسية اقتصادية نشطة تنتهجها المملكة، جعلت من المغرب بوابة استراتيجية نحو إفريقيا، ومركزًا إقليميًا للاستثمار. وفي هذا الصدد، أكد الخبيران رشيد ساري وإدريس العيساوي أن هذه الأرقام تشكل ثمرة لسياسة دولة شاملة، وليست مجرد إجراء حكومي ظرفي، مشددين على أن المغرب في طريقه لترسيخ موقعه كقوة اقتصادية صاعدة على المستوى القاري والدولي.
