الردار24H
في أفق استضافة كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، يتحول المغرب إلى ورش تنموي ضخم لا يقتصر على الرياضة، بل يمتد ليشمل البنيات التحتية، الاقتصاد، السياحة، والتكنولوجيا. هذا ما أكده فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في لقاء حشد مسؤولي الدولة وممثلي القطاع الخاص بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، حيث شدد على أن التحديات المرتقبة تستلزم تعبئة جماعية لإنجاح هذا المشروع الوطني الاستراتيجي.
لقجع، الذي يرأس لجنة تنظيم مونديال 2030، لم يخفِ طموحه في أن تكون هذه الاستحقاقات مناسبة لترسيخ موقع المغرب كوجهة عالمية رياضية وسياحية، مراهناً على جاهزية ملاعب طنجة والرباط بحلول يونيو القادم، وعلى كفاءة الشركات المغربية التي تتولى إنجاز الأشغال. من جهته، أبرز شكيب لعلج، رئيس “الباطرونا”، أن تنظيم هذه البطولات يمثل فرصة تاريخية لدفع عجلة التنمية عبر استثمارات ضخمة قد تتجاوز 1000 مليار درهم، داعياً إلى دعم الشركات الصغيرة والناشئة كمحرك أساسي لهذا التحول.
أما وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور، فقد استعرضت استراتيجية قطاعها لمواكبة الدينامية المتوقعة، سواء في مجال الإيواء أو الترفيه، مذكّرة بفتح مئات الفنادق في ظرف عامين، ودعم مئات المقاولات السياحية. اللقاء الذي حضره خمسة وزراء وكبار مسؤولي البنية التحتية والنقل والاتصالات، عكس حجم الرهان الذي يحمله المغرب لتنظيم نسخة عالمية استثنائية من المونديال، ليس فقط كحدث رياضي، بل كرافعة اقتصادية وتنموية طويلة المدى.
